كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٠

مسألة الشيخ صالح بن وضاح:

إن كل شيء فيه مصلحة للعمار يؤخذ له من العمار. وقيل غير هذا والنظر كل ما يصلح للعمار يؤخذ له من العمار، كالحصير والسراج، وكذلك عمارة المسجد مصلحته للعمار، لأنه يكنهم في الحر والبرد، ودلو المسجد وسقاه

فهو من مال المسجد لعمار المسجد، ولا يجوز لخميس الناس. والله أعلم.

ومنه، إن كان المحتسب دخل في مال المسجد فليس له تركه بعد الدخول إلا أن يعذره منه حاكم عدل، أو يوكل فيه غيره من ثقاة المسلمين، أو يعذره

منه جماعة المسلمين عند عدم وجود حاكم عدل. والجماعة من اثنين فصاعدا، وقيل من ثلاثة فصاعدا، يتولى بعضهم بعضا لهم معرفة وتمييز بعدل ما يدخلون فيه، وإن كان الذي عذره جماعة المسجد وهم غير ثقات ولا أمناء، فليس له ترك في ذلك في أيديهم، إذا لم يؤمنوا على ذلك، وهو أمانة في يده، وليس له ترك أمانته في يد من لا يؤمن عليها

وإن احتسب في مال المسجد، وفعل فيه ما يجوز له فعله فلا بأس عليه في

ذلك. والله أعلم

ومنه، والمحتسب للمسجد إذا فعل بغلة مال المسجد فيما يجوز إنفاذها فيه من أكل وعمار فهو جائز له فيما بينه وبين الله. ولو كان غير ثقة في ظاهر أمره. إذا لم يكن قيم أولى سنة. والله أعلم.

مسألة الزاملي:

في نخلة لمسجد في مال رجل، وللمال بيدار، فلما أدركت النخلة، طلب البيدار عملا إلى الوكيل من نخلة المسجد، أيجوز للوكيل أن يسلم للبيدار من هذه النخلة على ما يجرى على سنة البلد؟ أم حتى يحتج البيدار على وكيل

1 ..

-