كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠١

المسجد من قبل أن يدخل في عملها، وكذلك إذا كان الطالب صاحب المال

الذي فيه النخلة، ولم يكن للمال بيدار

قال: أما البيدار إذا لم يشترط على الوكيل قبل السقى فعلى ما سمعته من الأثر فيه اختلاف. بعض قال: له أجرته على سنة البلد، وبعض قال: ليس له شيء حتى يشترط قبل العمل، وأما صاحب المال، لم يعجبني أن تكون له أجرة إذا لم يشترط، لأنه معروف أنه يسقى ماله بغير أجرة. والله

أعلم

ومنه، وفي وكيل المسجد إذا أتى شيئا من المأكولات ليفرقه، أو بتمر ليفطر به الصائمون في شهر رمضان، فأخذ منه رجل وأكله في المسجد من غير أن يعطيه الوكيل، هل ترى عليه ضمان ذلك أم لا؟

قال: إن كان الأكل علم أن التمر أو غيره من المأكولات جعل ليؤكل في المسجد وفي وقت من الأوقات، لم يلزمه عندي ضمان إن أكل على ما جعل له وإن لم يعلم، ولم يأمره الوكيل بذلك، وهو الذي أتى به ضمن ما أكل حتى أنه مجعول لذلك. والله أعلم

عنده يصح

مسألة الزاملي:

وفي أرض مسجد إذا مر المتطرف فيها إلى بيته، أيجوز أن يقعد بقدر ما يمر فيه مع كتاب عليه، أن هذه الأرض لمسجد كذا؟

قال: أنهم لا يجيزون ذلك، خوف ثبوت الحجة على أرض المسجد لأن الشهود يموتون، وتبقى الحجة على أرض المسجد، والأوراق تتلف. والله

أعلم

وإذا كان وكيل المسجد غير ثقة، والموكل له غير ثقة، هل يجوز الجماعة المسجد وعماره أن يفعلوا في المسجد ما يجوز لهم من تفرقة وغيرها من غير أمر من

الوكيل، ولا مشاورة؟

-