كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٢

قال: على صفتك هذه، فإنه يجوز لهم إذا لم يكن هذا الوكيل وكله أحد

من حكام المسلمين أو جماعتهم. والله أعلم

•

ومنه، أن المحتسب إذا احتسب في مال المسجد، أو مال اليتيم، ودخل فيه فهو لازم له. وليس له تركه سدى إلا أن يعذره منه حاكم عدل، أو يوكل أو ينتقل المحتسب من البلد إلى غيره ساكنا، أو مسافرا سفرا بعيداً لقضاء فرض وجب عليه، مثل حج أو جهاد. أو خيف على مال المسجد أو اليتيم الضرر كان على كل من قدر في تلك البلد القيام بذلك، وإن تركوه بعد المقدرة وضاع، حقت على من كان قادرا على ذلك الضمان. والله أعلم.

مسألة ناصر بن خميس:

إن القياض بأموال المساجد الموقوفات المؤيدة لا يجوز في الحكم ولا في نظر الصلاح. ولا نعلم في هذا اختلافا

وأما في غير المؤبدة، أجاز ذلك من أجازه من فقهاء المسلمين على نظر

الصلاح لا في الحكم، ولم يجز منهم ذلك آخرون، ونزل ذلك على ما كان عليه أولى وأسلم. والله أعلم

•

ومنه، ومن أطنا نخل المسجد على ثقة، فمات قبل أن يوفيه. قال: أن عليه الضمان، لأنه ليس له أن يؤخر الثمن. والله أعلم

مسألة الزاملي:

وإذا تمادى الدلال على وفاء طناء أموال المساجد الذي أطناه بالحاضر

وذهب شيء منه، هل يضمن الوكيل؟

قال: إذا كان الدلال ثقة، وشرط عليه أن يكون مع النداء الاستيفاء ثمن ما أطنى، لم يكن عليه عندي ضمان. والله أعلم

- 102