الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣مسألة الشيخ حبيب بن سالم:
إن كان في مال العمار فضلة عن بناء المسجد وصلاحه وعمارته، أجاز العلماء منه شراء البسط والسراج، وهذا من صلاح العمار، لا من صلاح المسجد. وأجاز العلماء جعل الماء فيه للشراب، وهذا ليس فيه للمسجد بل هذا من صلاح العمار، لا من صلاح المسجد، وعندي إذا لم يكن فطرة للمسجد ولا تفرقة مما يوطن العمار من فضله عمارة المسجد، وهذا رأي الشيخ أبي علي الحسن بن أحمد بن عثمان. وغيره من فقهاء المسلمين، ومن أخذ برأي من آراء أهل العلم. فواسع له ذلك
قال الشيخ جاعد بن خميس:
،
شراء البسط والسراج وجعل الماء فيه من ماله الذي لعماره كله مما قد اختلف فيه أهل العلم من المسلمين، فبعض أجازه، وبعض لم يجزه، وليس ذلك في النظر إلى ظاهره من صلاحه ولا من عمارته، وإنما هو من صلاح عماره لا غير فيما يبين لي في ذلك، وكلا العمار على هذا فضلة ماله الذي للعمار كان غير خارج في النظر أن يلحقه معنى ذلك، وليس في الشبهة شيء أقرب إليه من شراء الأواني ليسقى بها لعماره الماء وبذل الأجرة لذلك على قدر العناء ولا من وقيد الحطب من مال عماره عند الحاجة إليه في زمن الشتاء إذا كان ذلك مما يدعو إلى معنى الاصطلاء عماره، ويتقوى به الجماعة على القيام الله بأمر العبادة، وتركه ما يبطله أو يوهنه وكأنهما على سواء فيما يصح ويقع لي، ويعجبني أن يخرج فيه معنى ما جاء من الاختلاف في ذلك لأنه مثله على حال. وعلى كل من أراد العمل بشيء في موضع الرأي أن يكون ناظرا لنفسه، وليس له أن يعدل عما يراه عدلا إلى مالا يراه عدلا، واستدل إلى عدل ما يرى غيره ممن يجوز له أن يستعمل نظره ليقتفى أثره، لا بما يمنه عليه، ولا بأس ولا إثم إن شاء الله. والله أعلم
- 1030
-