كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٥

6

والحلوى ونحو هذا، ويأكلونه في بيتهم وأسفارهم، وحيث شاءوا من البقاع أيجوز لهم ذلك؟ وإذا جاز أيكون الدفع داخل المسجد على رأي عماره الصالحين أو حيث شاءوا من البقاع؟ قال: في جوازه اختلاف بين المتعلمين إلا أن يكون خروجه في أمر

لا جواز له، وإلا فهو هو كذلك. وعلى قول من يجيزه فالدفع حيث كان

لا بأس به وإن لم يكن بالمسجد شروطا، وما أدرك عليه من سنة جارية فيه جاز ولا نعلم أن يختلف في ذلك ما لم يصح باطله. والله أعلم

مسألة الفقيه مهنى بن خلفان:

6

أما ما جعل وقفا في مسجد على رأي جماعته فلا يحتاج في هذا أن يراعى إلى سنة متقدمة فتقتفى، وإنما يرد أمره إلى مالاءه الجماعة من مصالح المسجد ومصالح عماره عموما لما جعل لهم في ذلك هكذا يوجد عن بعض الفقهاء، وبعضهم لم ير لهم ذلك إلا في أشياء مفيدة، وهي في عمار المسجد والوقف عليه والفطرة، فهذه ثلاثة لا رابع لها، وقد حجر عليهم الرأي فيما عداها. وأما التفرقة في المسجد بعد ثبوتها فيوجد عن بعض المسلمين الترخيص في تفضيل من. رأي القائم تفضيله وأن يعطي من شاء ويحرم من شاء، وبعض فيها أرجوا لم ير. ذلك، ولعل أعجبه أن يكونوا جميعا في ذلك بالسواء، لما في عدم التسوية من الجنات والأعتاب، وتكدير القلوب، ومن رأى التفضيل مراعاة منه لأولي الفضل لئلا يكونوا وغيرهم ممن هو دونهم في منزلة واحدة، والجميع في ذلك مجتهدون، وللصواب متحرون، والمبتلون هم الناظرون، وما دفع به الجماعة للوكيل، فإن كان لأجل قيامه فالحاكم أولى بذلك منهم، إن وجدوا، وإلا لم

يضيق عليه ما جعلوه له على القيام، ما لم يخرج من العدل حال عدم الحاكم

ويجوز ذلك له، ولهم، على هذه الصفة إن شاء الله

،

-1.0 -

-