كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٨

دراهم المسجد بمن أخرج دراهم المسجد، أيجوز له ذلك أم عليه ضمان؟ قال: الذي حفظته أنه إذا أطناه نقدا على ثقة وفي عنده، أن الذي أخرجه على استخراج دراهم مال المسجد فهو من مال المسجد، وإن كان أطناه نسيئة فعليه، ولا على مال المسجد من ذلك شيء، وكذلك إن أطناه على غير

وفي وليس بثقة، ولو كان ذلك حاضرا، فعليه من ماله. والله أعلم

مسألة

الشيخ سليمان بن محمد بم مداد:

إن أقرض الوكيل المسجد من ماله على نية أخذه من مال المسجد فقد قيل

في ذلك باختلاف، فقال من قال: له أن يأخذ ما سلم من ماله على وجه

القرض من مال المساجد. وقال من قال: لا يجوز له ذلك وقد ضيع ماله

•

وأما القرض من الأمانة فأجازه بعض ولم يجزه آخرون. ويعجبني قول من

لا يجيز القرض والأمانة. وهو عندي أقرب إلى الخيانة. وقد جاء الحديث «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك. وهو أكثر القول معنا والله

أعلم

مسألة الصبحي:

ووكيل المساجد إذا تبرأ من الوكالة عند الحاكم، وسافر من بلده، أيبرأ هذه الوكالة بتبريه هذا وسفره، وهل يسع هذا الوكيل فيما بينه وبين الله ترك المساجد وأموالها؟

من

قال: لا يبرأ وكيل المسجد بسفره إلا أن يعذر أحد من حكام المسلمين أو جماعة المسلمين، عند عدم الحكام، وإن عنى الوكيل سفرا لازما، استخلف ثقة أو ثقتين في أمانته، وإن كانت الوكالة في الأصل غير ثابتة فلا يعجبني أن يحمل عليه مالا يلزمه، وفي المسلمين مكتفى عنه إذا اختار العذر، وعلينا وعليكم الاجتهاد لعله في إصلاح أصل الدين. والله أعلم.

-

- 1:^-