كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

ومنه، وفي وكيل مسجد كذا جاء إلى شجرة يدعى أن هذه الشجرة المسجد آخر، فلأي المسجدين تكون هذه الشجرة، للمسجد الذي قطعت

له، ويكون ذايد بقطع وكيله له، أم يكون بينهما، أم هي موقوفة بينهما. قال: اللهم أعلم إن صح بالبينة العادلة أنها في يد هذا الوكيل القاطع لها يحوزها ويرعاها، ويثمرها، إن كانت من ذوات الثمار، بلا معارضة من أحد ويقربها لهذا المسجد الذي قطعت له، والوكيل عدل أقامه المسلمون أو من يقوم مقامه، من عدول عماره، إلى أن عارضه وكيل مسجد آخر لهذا المسجد القائم بأمره، وعليه البيئة العادلة إنها لهذا المسجد قد استحقها بوصية أو إقرار أو وهبة من هي في يده، وأن الأول غلط وأخطأ في حوزه، وادعائه، وإن لم يصح جميع ما ذكرناه، وإنما صح أن هذا الوكيل قطعها فقال من قال: بمنزلة اليد، وقال من قال: حتى تكون مع القطع دعوى ممن قطعها أنها لمسجد كذا القطع والدعوى من غير قول مسجد آخر. والله أعلم

ويصح

ومنه، ودخول المسجد بالبصل الأخضر، يكره أم لا، إذا كان الداخل

دخل لأجل الصلاة، ولا يمكنه ترك بصله خارجا؟ قال: إنه لا يضيق عليه إذا كان لا يمكنه إلا ذلك. والله أعلم. ومنه، وإذا طلب وكيل المساجد الخروج منها، وقد مضى من

السنة

النصف أو الثلث، أله نصيب لما مضى من الأشهر؟ أم لا؟ قال: إذا كان خروج الوكيل من غير عذر، فليس له شيء. وإن كان

من عذر مثل مرض، أو غيره، فله بالحساب. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان: وإذا كان مال المسجد لما يشاء جماعته، وأراد القائم من وكيل أو محتسب

شراء شيء أو بيعه، أو شيء من مصالحه، أو مصالح ماله من جميع الأشياء أيكون برأيهم كلهم؟

-1.1 -