الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٠قال: على ما وصفت يعجبني أن يكون برأي الجميع إن أمكن ذلك وإن لم يمكن فيعجبني أن يكون برأي ثلاثة فصاعدا. والله أعلم.
مسألة الشيخ الفقيه جاعد بن خميس الخروصي:
قلت له فإن كان الموصي أوصى بشيء يفرق، أو بغلة مال تؤكل في شيء من المساجد معلوم كل يوم وفي رمضان، أو في يوم عرفة، وكذلك هذه النذور بالمأكولات في المساجد كما يفعله أهل العصر من الناس. أهذا جائز والعمل به
واسع؟
قال: لقد جوز هذا في الآثار الواردة عن المتأخرين على أطباق من الناس، على فعله من غير نكير من المسلمين، وأنا أنظر في هذه الأمور، وأراجع النظر فيها فلا أراها إلا أحوالا منكوره، وأفعالا محجورة، إذ لم يكن لهـ في الدين أصول ولا في صحيح الرأي فروع. اجتثت من فوق الأرض مالها من يرى هذا فيعرفه كذلك يقينا لا ريب فيه»
قرار
• ·
ومن كان له نور قلب يقدر به على نظر جلي، أو دقيق خفي، قاطع للصراط السوي، المركب على قواعد الدين الحنيفي، ومعترض به يصل السائرون إلى الله والقادمون عليه، ويستضيء به في الناس، من ظلمات الالتباس، ولم يكن يعرف الحق بالرجال، ولكنه ينظر إلى الحق فيعرف به أهله، لأن المساجد لم تبن لمثل هذا. وقد قال الله تعالى: ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها. فجميع ما يمنع المصلين والذاكرين والركع السجود والمتعلمين، ويشوش على القائمين بها والعامرين لها من مقال أو فعال أو حال من الأحوال، فهو من السعي في خرابها، وداخل تحت
حكمها
- 11. -