كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٤

بشيء أم يكون سببا منه له؟ ويعجبك تركه، ولو رأى الضياع عيانا؟ قال: وكالة الخائن في مال من لا يملك أمره، وإنما الوكالة للعدل المرضي فإن عدم فالثقة الأمين، ولا يعجبني أن يشد على عضد الخائن بمعونة، ولا سؤال ولا مناصرة، ومن سأله ليصلح كذا، ويقيم أمركيت وكيت من أمور هذه المذكورات، لم يجز له ذلك إذا كان الاصلاح من أموالها فإن كان من مال الوكيل جاز، وعلى كل حال لا أقول بتضمين السائل إذا لم تصح خيانته، أو فعل لا يجوز. والله أعلم

ومنه، يجوز لعمار المسجد الثقات منهم أن يقيموا وكيلا له كان له من قبل أو لم يكن بغير رأي الحاكم، إلا أنهم مخاطبون به في وقتهم، وفي القيام به وبماله وهذا في بعض القول فيما عندي، ويسع الحاكم الترك إذا احتمل حقهم في دخولهم، وله المعارضة إذا رجى المصلحة في معارضتهم، وفي بعض القول ليس لهم ذلك. والله أعلم ومنه، إذا كان جماعة المسجد ناحية عنه، وإذا تحملوا له الرجوع إليه للصلاة أمكنهم من غير ضرر عليهم لأنه يخاف عليهم أن يصلوا حيث يكون الماء قريبا منهم، فهل لهم عذر بذلك في ترك الصلاة على هذه الصفة، أم لا؟ قال: لا أحفظ في ذلك شيئا لأنهم خرجوا عن حد الجوار في وقت الصلاة

•

وإن ثبت عليهم الرجوع ثبت على أهل الأسواق الرجوع إلى مساجدهم.

كانت في سمد أو في سعال من نزوى

وقال الشيخ خلف خلف بن

سنان: الرجوع عليهم من الفضائل. وأما أنا فلا

أحفظ في هذا كله شيئا. والله أعلم

ومنه، فيمن أوصى من ماله، أو أقر بكذا وكذا محمدية لصلاح مسجد

كذا، أو لأموال مسجد كذا، ولم يذكر الاصلاح، ولهذا المسجد أموال شتى منها لعماره، ولفطرته، ومنها على رأي عماره، أيكون ما أقر به أو أوصى به

- 118 -