كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٦

وعنه، وهل يجوز بناء المساجد في بلد غير أهله؟ مذهبهم غير مذهب الأباضي بل هم من بقية فرق المسلمين، أم لا؟

قال: فالذي عرفنا أن في بناء المساجد الفضل العظيم إذا أراد بها المتطوع وجه الله الكريم. ولا أعلم تحديد جواز بنائها في موضع دون موضع إذا وقع بناؤها في موضع من مواضع أهل الاسلام، وكان البناء في ملك بانيها، وأهل الخلاف حكمهم الاسلام وكل مسئول عن صلاته، إن أتى ما ينقضها كان من أهل الوفاق أو أهل الخلاف، وليس على باني ذلك المسجد. من ذلك شيء، بل كل مأخوذ بذنبه لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى. هذا ما عندي حسب ما بان لي. والله أعلم

وعنه، ومن جعل عبدا لخدمة المسجد، فخيف منه الهرب، فعن ابن محبوب أنه لا يجوز بيعه وشراء غيره لأنه لعل الذي يشترى بثمن هذا أن يكون

عمره أقصر.

ولا يجوز أن يدخل الموتى والحي المسجد للصلاة، ولا خارجه، وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له. والله

أعلم.

وعن قومنا، أنه لا بأس بغلق أبواب المسجد في غير أوقات الصلاة،

صيانة لها وحفظا. وأما في أوقات الصلاة فلا. والله أعلم

وأرض المسجد تباع في صلاح المسجد. وأما الوقوف فلا. والله أعلم ومن رأى حمارة في المسجد، فإن كانت فيه وهو معمور،، فعليه أن يسوقها، وأن ينكر المنكر إن قدر. وإن كان المسجد خرابا من العمار وهو خرب البناء متروكا فليس عليه ذلك، من حيث الوجوب. والله أعلم

ومن لزمه ضمان المسجد، فسلمه إلى من يقوم به ويلي أمره، ثم تلف من

يد المتولي للمسجد قبل أن يجعله في شيء من مرافق المسجد، فقد برئ

-111 -