كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

-

230

و اعلم يا أخي أنى فسرت لك هذه المسألة، وأنا لست بأهل (1) لذلك و لكن لم أوسع لنفسى فى قلة النصرة للإخوان، والمعونة على طاعة الرحمن، ولكل امرئ مانوى، فما كان فى قولى هذا من حق فهو من الله، و دو الذي وفقنى ويسره لى وأعانى عليه وما كان مخالفاً للحق فهو منى لقلة بصرى وركاكة فهمي وحيرتى، وأنا تائب إلى الله من مخالفة 1 الحق، وما توفيقي إلا بالله، فخذ الحق واترك سبيل المفسدين، وأصلح ما يمكن إصلاحه، ولك نيتك في ذلك. وبالله التوفيق مسألة: الفرق بين القضاء والقدر: إن القضاء هو الأمر الكلى الإجمالى الأزل: والقدر هو جريان ذلك، وتفاصيله الفرق بين الضد والند، لأن الضد هو المنازع لضده في الأمور التي يدل بها صاحبه، والند عبارة عن الشكل والمثل والجنس والشبة وهما محالان (2) عن خالق الخلق جلا وعلا. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ومن وجب عليه الحج والزكاة فلم يعلم بوجوبهما عليه، وأخر أداءهما، هل يكون في حياته داخلا فيما يسعه جهله؟ أم لا؟ قال: أما من جهة التأخير لهما فلا بأس عليه، ما لم يكن دان بتركهما وكأنهما على سواء، ما لم يطالبه بالزكاة في حال القدرة عليها وعلى إخراجها من يجب تسليمها له. وأما من جهة لزوم العلم بهما لقيام الحجة عليه بوجوبهما، ففيه اختلاف ما لم يدن بتركهما أو يحضره الموت قبل أن يؤديهما، فلا يوصى بهما ذاكرا لهما. وقيل إنه لا يسعه ثم جهل العلم بهما وإن سعه تأخير هما لسعة وقتهما تأخير هما لسعة وقتهما. وكلا الرأيين عن المسلمين. قلت له: وفى الذى يدخل فيما لا يسعه جهله، أيكون حجة عليه كل من يلقاه من الناس؟ أم الذين يعلم أنهم عالمون بحكم ما دخل فيه هو؟ قال: إن كل ذلك مما لا تقوم به الحجة من العقل، فليس من يلقاه بزائد له ولا عليه، لأن الحجة قائمة نفسه عليه وعلى ما ذكرته. وإن

،

من

(1) في الأصل: «وأنا ليس بأهل». والصواب ما أثبتناه:

(2) في الأصل

:

وهو

محالان

خطأ.