الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٠به مهما لزمه بدله، لما فاته على غير استخلاف لأحد، ولا يجوز له أن يستخلف غير الثقة. وأقل ما يكون أن يكون على الصبيان في التعليم مأمونا، وكذلك المجهول حاله، على هذا الحال لا يجوز ولا يجزيه إلا أن يرضى به الأولياء أو من يقوم في الحق على الاحتساب لمن خصه مقام الولي في احكام الاسلام، فله في الواسع، ومعاني الجائز لأنه لعله قد صحت معهم أمانته، وقد تدخل عليه العلة بالمنع له في استخلافه إذا كان في الصبيان اليتيم ومن هو في الحال بحاله في المعنى، حتى يستند فيه في أهليته لذلك، على حجة من ثقة، فيسع الاستناد في مثل هذا على قوله على نظر، وبالحجة التامة على نظر آخر، ولهذا تأويل وفصول، ولفصوله في الفصول أصول، وإن صح معه انه مجهول الحال معهم، غير محكوم له بالامانة، ولا عليه بالخيانة عندهم، لم يجزله، ولو أذن له آباء الصبيان في استخلافه، إذ ليس لهم هم أن يؤمنوه عليهم فكيف يجوز لمن يجيز وا له ما لا يجوز لهم أن يستخير وه فيه بأنفسهم، وهل هذا الباطل قطعا، فإن فعل المعلم فقد عصى، وعصى من أطلق إلى المكتب ولده، أو من يلى أمر القيام به بعد ما صح معه لانه قد صار كل واحد مضيع لأمانته، ذلك بلا استخلاف، وهذا في الولد، إلا أن يكون المستخلف معروفا بالامانة على الأولاد ولكن لا أهلية له في نفس التعليم وحده، فانه يعصى ولا يعصوا بالاطلاق لهم من المكتب على هذا
•
وكذلك، إن خان الله المعلم في سريرته في الاستخلاف لغير الأمين وكان بحد من يجوز الاعتماد على استخلافه، لا يكون في الدين حرج على المطلق الى المكتب ولده، أو من يلي بالحق أمره، ما لم يعلم ذلك من المعلم ويصح معه، وكذلك المعلم في موضع ما يجوز له على رأي الجماعة أن يجعله خليفة مكانه على غير معرفة به، مهما خانت الله الجماعة، أو الجماعة التي يسعه يستند اليها فيه، يعصوا ولا يعصى، فانظر في هذا وارجع البصر كرتين،
أن
- 130
-