الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٢وكأنه يستحب معنى الجهالة عليه، مهما كان التعريف به على غير التوضيح
لمقدار التأثير والبعض عند التناقض فيه، ويرجع الى أجرة المثل في العناء في نظر أهل العدل والمعرفة، إذا ثبت العناء له، وربما لا ينفك التوضيح له في الحملة عن الجهالة وعلى التفصيل في حق بغير الأشخاص من الناس الجهلاء به، وفي هذا الموضع يسعه العمل بما يسعه العمل له في الأصل، وربما حرم عليه سبب التعليم عقيب الاستئذان والرضى، لا قبلهما، ولا على غيرهما إلا أن يكون ثم شرط يمنع أو يكون في المتعلمين من هو، فالعلة تبقى غير منسجمة مهما خرج أخذ العوض من ماله على العناء في تعليمه مخرج التضييع ولو في الشيء اليسير، على التقصير في حقه عن مقدار المبذول من ماله، وهذا شيء في النظر خارج على النظر، ما لم يخرج من الصلاح في نظر أهل الصلاح، ومن له معرفة بالصلاح، لم يكن في بذله ولا أخذه حرج، ومهما عداه تجاوزا لم يكن في الواسع جائزا، وهذا شيء لا مناص له عن دخول معنى الجهالة عليه، وثبوت النقض فيه، ولكنه غير حرام مع الشرط إلا أن يكون بحال ما لو عرف الباذلون على العناء العطاء له، لم يرضوا، وإن كان التعليم على معنى التطوع فلا بأس عليه في هذا كله، إلا ما كان لغير الله. وإن كان قد كان التوقيف في الغلة لمن يعلم بها في المكتب سنة، ولم يرض بها لعناية، ولم تجد الجماعة من ترضيه ويرضى بها من المأمونين على الصبيان، وعلى القيام، مما يجعلونه من القيام في التعليم لذوي الآباء والأيتام، انتظر به المزيد حتى يكفي لسنة. ولا يجوز أن يعلم فيه بعض السنة لانه انفاذ للموقوف على خلاف التوقيف. فلا وجه له فان خرج من المكتب قبل تمام السنة عن التعليم رأسا، أو أنه علم البعض من السنة في غير المكتب، لم يكن له من الغلة شيء. ولكنه لا يبعد من الاختلاف. وأن يكون له من الغلة قدر العناء على بعض القول مما علم فيه.
- 132 –