كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٥

ثمن، إذ لا ثمن له، وبخصوص فيما إذا كان في تركه ضرر، أو في اخراجه

وإزالته، نفع للأصل المراد منه أو عنه

والمال المباع للمكتب بالخيار أو الاقالة، له ببيع الاصل، وله الغلة إذا صح جوازه، وثبتت في الحق إباحة الغلة. وليس بالثابت جوازه إلا على قول الاسلم خلافه. وعلى قول من يجيزه، فالغلة له إذا كان البيع قبل أن يستعمل في المكتب ولم يقتضه حال يوجب إقراره، وإن كان البيع قد كان من بعد ما دخل في المكتب فلا إلا أن يقع في النظر في الصلاح إدخاله في المال إذا لم يرض بغلة الأصل، ولن يوجد مثله أو من هو أصلح منه من الناس يرضى به، ولا سيما إذا كانت الأجرة الغلة بالعناء، وأما إذا كانت الأجرة معلومة لمعلوم من الوقت فكأنه يشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف في ادخاله قبل استكمال المشترط عليه من الوقت وإلا صح جوازه ولا سيما إذا زاد في المتعلمين في المكتب، لأن هذا شيء في الأصل كأنه لا ينفك عن الجهالة، ومهما فدى المال لم يكن له في الفدية نصيب. ولو أجمع الجماعة على إجازته لم يجز له إذ لانهم أن يجيزوه له إلا أن يكون في الأصل من الغلة، وكان احفاله لذلك اصلا، فله، إذ لا وقع الشرط عليه قبل الدخول منه، أو أتى حال البيع ادخالهما في الغلة نظرا في الصلاح من

الجماعة لما بينت لك وكذلك القول يخرج في فدية المال المرهون على هذا الحال. والقول في الماء الفاضل عن سقى الأصل الذي لا ضرر في صرفه عنه، ولا نفع فيه في وضعه فيه أنه لا بأس في الانتفاع به، قعادة على الأمين لا غيره من الناس على قول من يبيح القعادة للماء، وبالسقى به أو التصرف فيه حيث أراد من المباحات في الأصل إذا لم يكن هناك لك شرط بمنع، إلا فيما يخاف منه إثبات حجة فيه توجب انتقاله عنه، ويكون ما أحياه به من موات الأرض له. وقد كان الأعجب إلى أن يكون على الاشهاد للحجة التي هي حجة في موضع

- 150 -

-