الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦الاجازة أخذا بالوثيقة من ثبوت الحجة إلا فيما لا يخاف عليه، ولا يتحمل، يحتمل ثبوتها فيه وان اعدم الحجة ولم ترتفع لمعنى الاحتمال المحاقة، فالسلامة
،
أسلم وأرجا وأغنم. فإن فعل ما ليس له في الحق بعلم أو جهل فأتلف أصلا أو تلف على يده، أو أنه لزمته تبعة أو شيء من الضمانات لخطأ أو عمد من تضييع منه فيه، أو أكل له بالباطل فعليه الخلاص على موجب الحق في الأصل. وفيما كان من الغلة لنفس المكتب، أو لما ليعلم به فيه حكمه، فإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة، وعليه الوصية به مهما حضره الموت قبل التخلص، إلا أن يكون مستحلا
وما نقول في المحرم أنه عليه كذلك بالدينونة لانه كان يشبه على الأصح أن يكون من حقوق الله، لا من حقوق العباد. ويخرج فيه ما يخرج فيها من التائب الى الله بعد التضييع لها، وانتهاك المحرم منها، من الاختلاف في لزوم البدل لها، ولما فات على النسيان وقته عليه، فانظر في هذا بعين العبرة، عن خالص الفكرة لعلك أن تتعرف الطريق المركبة على حقائق التحقيق وتعان على قطعها برفيق التوفيق حتى يفضى من مضايق التضييق إلى فسيح الفضا. من رياض الرضى ومنازل الأرتضا، في جنة عالية قطوفها دانية وأعلم يا أخي أنه من اللازم على المعلم عمارة المكتب مهما خرب. ولكن إن كان له مال معروف بعمارة أو مودع فيه أو مضاف اليه، وأشباه ذلك، فمن
•
ماله
ذلك يعمر، وعلى الوكيل القيام بعمارة إن كان له وكيل، وإلا فالجماعة من تقوم بعماره، ومن احتسب له، فقام بعمارة من الناس فله أجره ومهما احتاج الى تراب، فلا بأس بقطع التراب لعمارة من ماله الذي لعماره، غلة وأصلا، إن لم يوجد التراب من غيره. ولا سيما إن كان في القطع نفع. وإن كان لا نفع له فلا. إذا كان بالقيمة يوجد من غيره. والقيمة من الغلة موجودة وإن عز وجود التراب إلا منه، أو القيمة قطع، ولو أضر القطع بالمال لانه يجوز إتلاف أصل
-
136 -