الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٧المتروك لعماره بالبيع له قطعا. فكيف يمنع قطع أخذ التراب منه لعمارة نزعا إذا لم يكن المال موقوفا عليه شرعا. وعلى ما كانت الجعالة في المال لعماره، يجعلان أصلا فاصلا، وإن كان في الغلة ثم الأصل إن عدمت الغلة، قل العمار له به.
يسلك به
وأما الموقوف عليه لعماره مطلقا فلا، إلا أن يكون في نزع التراب صلاح للمال فلا بأس بالقيمة، ولا سيما إن كان في تركه ضرر. ويجعل القيمة في صلاح المال وبغير القيمة فلا، إلا أن تكون القيمة له. ولا يبلغ الى قيمته مما لا قيمة له لا قيمة له، وما له قيمة فبالقيمة، ويختلف هذا باختلاف الأمكنة والقلة والكثرة، وربما بالأزمنة. وإن كان الضرر في الترك له على حاله، ولكنه القطع له أنفع والوضع للثمن في موضع آخر من المال أصلح من إزالة الضرر، أو إدخال نفع، فلا بأس، وإن كان في القطع مضرة فلا. ولو كان لصرف الضرر من موضع آخر إذ لا معنى لصرف ضرر من موضع بادخاله على أجر من المال.
،
،
إلا أن يستبين في النظر وجه صلاح، فلا حرج فيه في الواسع، ولا جناح. وكأنه يشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف إن لم يكن بد من عمارته، ولم تمكن عمارته إلا بذلك ولو أضربه على غير ثبوت نفع للمال من وجه حتى أنه يخرج معنى الاختلاف. في بيع أصل الموقوف على عماره في معنى الواسع، عند
الضرورة إليه
•
وأما المال الموقوف ليعلم به فيه، فلا أعلم جواز بيعه لعمارته في كتاب ولا سنة، ولا إجماع، ولا رأي ولا تخرج إباحته معنا في نظر ولا قياس بل هو المتروك بحاله، وليعلم به في الموضع المخصوص به فيه لو خرب المكتب فلا يحال ولا يزال عنه إلى غيره من المواضع والأحوال. إلا أن يذهب الموضع ذهابا لا ترجى عودته، لعله كان من جهة الوصايا غلة ترجع الى الورثة إن عرفوا، وأمكن في الحق أخذ كل ذي حق حقه، وإن جهلوا وجهل قسمه والتبس أمره، ولم ترجى
- 137 -