الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠-
232
على
أنه
مستحق للعبادة، ولا يعبده لشيء لولا ذلك الشيء لما عبده، وعلى الإنسان أن يعرف نفسه أنه عبد، تجب عليه العبادة لمحدثه وخالقه الذي
ليس كمثله شيء، رهو السميع البصير. والله أعلم
•
الشيخ سليمان بن محمد بن - مداد: وما أفضل للإنسان الفقير بين أن يقعد يصلى مع الجماعة الفجر في المسجد ويدرس، أو يخرج للجراد ليفرح به عياله ويقوتهم لأنهم غير قادرين على صيده، وإذا لم يصد لهم [تغيبوا وساءهم] (1) ذلك. قال إذا صلحت نية هذا الخارج لصيد الجراد، ومقاصده وإرادته فى خروجه ليسد به فاقته وعياله، وكان في ذلك منافعه و مصالح قوته، خرج عندى ذلك مخرج الطاعة. وقد قيل إن الكد على العيال من الجهاد الأكبر، وإذا خرج مخرج الجهاد كان فضله عظيما وكان ذلك عندى أفضل من القعود في المسجد. وإن تعد في المسجد يذكر الله كان ذلك أفضل. والله أعلم.
مسألة: الناس ثلاثة: رجل شغله معاده عن معاشه فهو من الفائزين. وجل شغله معاشه من معاده فهو من الهالكين. ورجل مشتغل بهما جميعاً، فرة له ومرة عليه، فهو فى درجة المخاطرين: قال أبو سعيد: وجدت عن أبي الحسن رواية، قال: لا ينبغي للعبد أن يكون في منزلة أو حالة فيتمنى على الله غيرها، فإنه لا يدرى إذا وصلها ما تكون حالته فيها، ولكن ينبغي له أن يصير على الحالة الى هو فيها، ويسأل ربه الخير ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الرزق محتوم، فمن تعجل في طلبه وجده حراماً، و من توقف اتاه حلالا، والله أعلم
مسألة: قال بعض المسلمين: لا يجوز للمسلم أن يصادق منافقاً وإن
(1) كذا بالأصل
•
(2) الآية رقم 113 من سورة هود.