الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٠موضع البسط له، والقول فيهما أعطيه من الأجرة على وجه المكافأة من غير شرط أنه لا حرج عليه فيه على الأصح، وقد نصت الاباحة فيه عن محمد بن محبوب، وبشير، وأبي الحولدي، وأبي سعيد رحمهم الله، ولا نقول انه بالاجماع، ولكنه كاد أن يخرج فيه معنى الاتفاق لولا ما شذ من المعاني فيه على
رأي ليسه بالمعتمد في العمل عليه، لأن الاباحة أرجح حتى من مال اليتيم على تعليمه فيما جاء عن بشير وعن أبي الموثر عن أبي عبد الله. وكذلك عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله في بعض من الأجوبة التي انتسب إليها إذا كان بحسب المعروف من ماله، وقد نصت الاباحة بالاثر، في أخذ ما يصل به اليه الصبيان من الهدايا، والطرحان على غير الشرط له إذا اطمأن في نفسه انه مرسل به اليه الصبي من ولي أو محتسب أو وكيل أو وصي بعيد السؤال. والقول له من الصبي انه مرسل به اليه وقبل الاباحة على غير السؤال، ولولم يقل الصبي انه مرسل به اليه، إذا اطمأن في الارسال قلبه به اليه، ما لم يخرج في التعارف في الارسال من حد ما يرسل الى ما لا يرسل مثله به اليه، فان خرج حرم، وغيرهما حرام، شرط الاجرة على تعليم الكتابة لأنها كغيرها من
الصناعات في معاني الأجرة. ولا أجرة على العناء في هذا كأنها مجهولة ومنتقضة عند المناقضة، ومرجوعة إلى أجرة المثل إلا أن يكون العقد في الأجرة من المؤجر للمؤجر على هذا المعلوم على معلومين الى وقت معلوم، فإنه لا يصيب كل مهما الرجعة على الآخر، ولا فسخ للعقد قبل المدة، فإن إمتنع المؤجر مختارا، كانت الأجرة عليه تماما، وان أبى المؤجر من اتمام ما عليه كذلك لم يكن له شيء
وان نقض في هذا الموضع أحد بموت أو انقطاع بعذر، وكانت الأجرة كما بينت لك على معلومين من المتعلمين أنقص من الأجرة بقدره في المستقبل لا فيما مضى عليه، وان كانت على عدد محضور لم تنقض لأن عليه تعليم مثله مهما
— 18. -