كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

،

البعيد، فافهم إن كنت ذا فهم، فإني قد وجدت الطريقة الصحيحة، وإياك والظن بي سوءا في هذه النصيحة فإني ما أردت بالكشف لما فيك الفضيحة يعلم الله ذلك من قلبي ونفسي وسري، بل لما أرجو في هذا من الثواب، وأخاف على التضييع له بعد وجوبه من العقاب، والله أسأل أن يهديني ويهدي بي وأن يرشدني ويرشد بي، الى منهج الحق والصواب وقد نصحت لك بجهدي، وما أبقيت لك في النصيحة غاية وأعمل بما بان لك منها صوابه وعدله، راغبا، وجانب ما جانب الحق جانبا، وليس بخارج من الحق ما لم يخرج في احكام أهل الحق من الحق أصلا أو فصلا، وما خرج عنهما الى غيرهما، فهو الباطل في الحق عند من أبصر الحق، والحق أقول لك، إن قبلت الحق وعملت به، فحظك أخذت، وربك أطعت، وإن تكن الأخرى فلا ضير علي، وماذا بعد الحق إلا الضلال، فأني تصرفون. والله

أعلم.

مسألة: وسألته هل لأحد أن يسكن:

أم لا؟

في رم قوم بلا رأيهم، ويتخذ فيهم المصليات، والمساجد، والموارد

قال: أما المساجد وما يثبت على هذا الرم، فلا. وأما المصليات والسكن الذي لا يضر أهل الرم، ولا يكون فيه حجة عليهم، فلا بأس

كذلك حفر المورد إذا لم يمنعوه، فعسى أن يجوز. والله أعلم

مسألة: وسألته هل يجوز الحنا من الرموم:

والحطب والشوع والنبق والتوت والحجارة والتراب والأثل، ونقوض الفسل والشجر غير المثمر، والملح والمعز والسكن فيها بالقبيب ونحوها لمن كان

من أهلها أو غيرها أم لا؟

- 143 -

--