كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

ومنه، أن البلدان المغصوبة، مثل سيغم، وسلوت، وجماح، لا يجوز الأكل من ثمارها، ولا البيع والشراء في ثمارها، ويجوز فيها يحتمل، أن يجلب

إليها مثل الحب والتمر والقطن، ما لم يعلم أنه منها

وأما في الحكم، فكلا ولي بما في يده، وكان الشيخ أحمد بن مفرج يكاتب

بينهم البيوعات في سيغم، وحجته أن كلا أولى بما في يده. وأما الأجرد فلم أحفظ فيها شيئا من الأثر. والله أعلم

•

ومنه، وجائز للفقير أن يزرع في قرية سلوت لأجل فقره، لا على

التملك لها ولو كان ينطق الأثر بها أنها مغصوبة، وجائز للفقير أن يداينه ويستوفي

من

ذلك الحب الذي ملكه الفقير، واستحقه لأجل فقره. والله أعلم ومنه، وفي أرض معروفة أنها لفلان، جد قبيلة، قدمات وتشعب

ورثته وصارت لا تنقسم، فلمن تكون غلة تلك الأرض؟

قال: قول: أنها حشرية لا يجوز الدخول فيها، ولا حوز غلتها، وقول: إنها تجوز للفقراء عامة، وقول: إن فقراء القبيلة أولى بها. والله

أعلم

مسألة: عن الشيخ أحمد بن سليمان العاتي:

ما تقول في أمر الباطنة واحكامها، وجواز الكتابة فيما يحيى من مواتها وفي عمارتها وما السبب لتصير غائبا، وأين حدودها؟

قال: وجدت في الآثار السالفة عن أصحابنا مجملا أن الباطنة غائب، ولم أجد أثرا خاصا في حدودها. وأما سببها فقد رفع لي من ادركتهم من الأخوان من بقايا أهل مذهبنا من صحار، أن بعض بلدانها جار الجبار على أهلها الى أن هربوا منها، وركبوا البحر بأهلهم، وبعضها طغى عليها السيل فحشرها.

145 -

-

-