كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

وقال الشيخ سليمان بن أبي سعيد: أن الدار إذا ملكها أهل الجور، وذهب أهلها أو بعضهم فخرب، فإن الخراب على ضربين، فخراب كان عامرا، فهو لا يحل تملكه إلا لأهله. وخراب لم يكن معمورا، ولا فيه أثر عمارة، فهو الحلال الطيب لمن أحياه

وهكذا اجمع في الباطنة ما بقى عصر أيام الامام العدل سيف بن سلطان بن سيف اليعربي فيما يحيى من خرابها، إلا أنهم اشترطوا أن يكون ذلك رأي الامام ورضاه لكل من أراد أن يحيى مواتا، فليكتبوا له فيه، إذا كان على ما شرطوا، وقال الشيخ صالح ابن وضاح جائز للفقراء زراعة الباطنة، وحلال لهم أكل ثمره، ما لم يتملكوها ويدعوها، وجائز للاغنياء شراؤه منهم لانهم استحقوه لفقرهم وأما لوى وصحار فانا أدركنا اخواننا يكتبون في الأموال التي بقرب الحصن

دون ما بعد منه، ولعل هذه عرفت، وعرف أهلها بعد ما حملها السيل لقربها وقد اشتهر عندي أن الشيخ المرحوم ناصر بن ثاني له أموال بالغاسقة وبصحم، وانه يأكل منها، ولا يكاتب فيها، وكذلك أدركت من ذكرتهم من الاخوان من صحار يأكلون من هذه الأماكن، وقالوا: ان عدم الكتابة فيها من

وقوف قوامهم عن البحث والمطالعة، لما يرون أن الباطنة غائب في جملة القول فلا يبحثون في تفصيلها، وشبه ذلك. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس:

6

وفي رم انه يزكي لقبيلة معروفة، اجتمع من قدر الله من جباههم، على أن يخدموا فلجا حدثا ويسقوا به هذا الرم، على أن تكون لهم غلته ثماني سنة، يجري الفلج، ويقع فيه غلته، ومن بعد هذه المدة يكون لكافة أهل الرم يفعل به ما يفعل بالرم، أيجوز وتحل غلته إلى هذه المدة، أم لا؟

187 -