الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٨قال: إن معاملة جباة الأفلاج جائزة، وان كانوا غير ثقات إذا عاملوا في
الفلج على ما يظهر فيه الصلاح، ويبين فيه النجاح للأيتام وغيرهم من
الوقوفات ولو لم يحضر من الغائبين، وتلك المعاملة ثبتت على الحاضر والغائب
،
ومن لا يملك أمره، وهو رأي أبو الحواري، ولا شبهة فيه على هذه الصفة لمن أراد أن يكتب فيه، والصلاح إذا وقع من أحد فهو صلاح، ولو من مجوسي أو عابد وثن ولا أحد ينكره عليه. والله أعلم
مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: (رحمه الله)
وفي مدرسة ادركت غلة مالها، لمن يعلم فيها القرآن العظيم، نشأ على ذلك الصغير ومات الكبير، ثم دخل فيها أحد من الحكام أو جماعة المسلمين هل له أن يؤجر غيره يعلم فيها على سنتها بشيء قليل من غلة ما لها أو غيره، ويأخذ هو غلتها لنفسه؟
قال: إن المدارس تكون على السنة الجارية الاسلامية، فيها من المعلمين والمتعلمين وإن لم تدرك لها سنة، فيكون ذلك على ما يراه القوام بالعدل عدلا من الاتفاق بينهم، ومن ثبتت له غلتها بتعليمه فيها على الوجه الأول، وشغله عن التعليم فيها بما يعذره المسلمون عن الوقوف فيها، وأقام غيره مقامه، ممن هو أهل لذلك من الأمانة والمعرفة بأجر أو غير أجر، فلا بأس عليه، إذا كان وقوفه عن التعليم فيها بنفسه اضطرارا لا اختيارا، ولا نعلم في هذا حد محدود، ولا أجل معدود وقال غيره: ان الغلة تثبت لمن أقامة هو إذا كان على سنتها، ولا يحل له
•
أخذ شيء منها، إلا عن رضى ممن ثبتت له غلتها. والله أعلم
مسألة: ابن عبيدان:
والقرم والشجر اللذان ينبتان في مال المدرسة والمسجد أهو من الغلة
ويجوز للمعلم أو الوكيل أخذه، أم لا؟
- IEA -