كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٢

قال: إن كان لها سنة في إصلاح مالها من الفسل والأرضين، فهي على

سنتها الجارية، وعادتها السالفة، وإن كان المعلم استؤجر على أن يعلم الصبيان بغلة مال المدرسة، وعلى أن عليه إصلاح مال المدرسة، وعليه ما يحتاج من أن يفسله فعليه ذلك. وإن لم يعرف لها سنة، وقد اتجر بغلتها، فلا يلزمه ذلك. والله أعلم ومنه، وإذا إنهدم بنيان المدرسة، من يلزم عمارها، المعلم أم المتعلمين

أم من أصل مالها، إذا كان المعلم مؤتجرا بغلته سنة، زمان؟ قال: إن المعلم لا يلزمه إذا لم يشترط عليه ذلك، وكذلك المتعلمين ليس عليهم شيء، وجائز البناء من أصل مالها، وكذلك يجوز أن يصلح الأصل من أصل مالها، إذا كان الاصلاح أولى من الترك. وإن ترك كان الضرر أعظم من بيع شيء من أصل مالها، ويباع من أصل مالها بيع خيار لعمار بنائها، ويترك التعليم بقدر ذلك، إلى أن يفدى مالها. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ عدي بن سليمان:.

وفيمن أوصى بكذا لمن يعلم في مدرسة كذا، أيكون لمن يعمل في تلك المدرسة أم يستأجر به من يعلم فيها غير المعلم الذي يعلم فيها من قبل؟ قال: حكم هذه الوصية لمن يعلم القرآن في هذه الوصية بالمدرسة يوم موت الموصى، ولو كان فيها معلم غيره يوم إنفاذ الوصية، فالحكم يوم موت الموصي لا غير. والله أعلم.

مسألة الصبحي:

ومن أوصى بغلة ماله، أو بدراهم لمن يعلم في مدرسة كذا، فمات وفيها

معلم، ثم صار غيره يعلم فيها حين إنفاذ الوصية، فالعمل على وقت إنفاذ الوصية، وتكون الوصية لمن يعلم حين الانفاذ. والله أعلم.

- 102

-