الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٣مسألة الزاملي: رحمه الله
في المعلم إذا نبت نخلة المدرسة، وكسر منها كربة، فإذا كانت لا تضر بها، وكانت من الكرب اليابس فلا ضمان عليها فيها. وكذلك إذا أخذ شيئا من الخوص ليحزم به العوض، إذا كان فيه صلاح لثمرها لم يضق عليه ذلك. وإذا استأذن آباء الصبيان في أدبهم بالضرب فلا بأس عليه أن يضربهم ضرب الأدب كلما سكتوا عن القراءة من غير عذر. وكذلك ان أذى بعضهم بعضا بضرب أو كلام، وليس له أن يضربهم إلا بإذن آبائهم
ولا نحفظ فرقا في ضربهم في أيديهم وأصابعهم، وإذا استأذن آباؤهم أو أوصى اليتيم في ضربهم، وضربهم ضربا غير مبرح على شيء فيه صلاحهم من التعليم، فلا ضمان عليه. ولو بكى الصبي
وان ضربهم ضربا مبرحا، وهو المؤثر خضرة أو حمرة أودما، فعليه الضمان. ولو كان في الصبي وحبا، وخرج الدم من القشور أو الحب، وضربه فعليه الضمان. وإذا أبراه والد الصبي ففيه اختلاف. ونحن عملنا بقول من أجاز ذلك، إذا كان الولد صبيا
ولفظة كذا يا فلان قد أبرأتني من كل شيء لزمني لولدك فلان، وهو كذا
وكذا، ولا يضيق ضربهم إذا لم يقصوا أظافرهم، ويكحلوا أعينهم إذا أذن له أباءهم بذلك، وليس له أن يرسلهم لاتيان من لم يحضر منهم إلا بإذن آبائهم
6
فإذا أرسلهم بإذن آبائهم وضربوا من ساروا له، ولم يأذن لهم، ولم يأمرهم المعلم
بضربه، فأرجوا أنه لا يلزمه ضمان
وإذا دعا كل واحد منهم على صاحبه أنه ضربه لا يعجبني للمعلم ضرب المدعى عليه بغير صحة. وإذا أحسن بينهم، وتماضعوا بأكدافهم، وكان عند من هو أعرف منه بخلاف قوله، فإذا احترز بقوله عندي أنه أحسن فليس عليه
عندي شيء.
- lor-