الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٤وأخذ ما أعطاه الصبيان من الدراهم بإذن آبائهم لأجل التعليم، فإن
كان بغير شرط فلا يحتاج ذلك إلى نية غير أنه ينوي أن يستعين بذلك على
معيشته، وإن كان قد شرط على التعليم على القرآن، ففي أكثر القول
،
لا يجوز. وإن شرط على الأدب وحبسه في المدرسة لتعليم الخط، فلا بأس عليه إذا أدبه على هذا بما يجوز من الأدب. وبرآن أم اليتيم للمعلم إذا أثر فيه
الضرب أكثر القول والذي عليه العمل لا يجوز، وأما أخته فلا يجوز أبدا وإذا لم يأته أحد من أولياء الأيتام ليأمره بضربهم، فلا يعجبني ضربهم بالهد والتغليظ بالقول، ولا أقوى على ضمان من ضربهم ضرب الأدب، وبرآن الصبي إذا كان يعرف الغبن من الربح وكان سنه قد صار خمس عشرة سنة، بعض أجازه، وبعض لم يجزه، حتى يبلغ
وأما ان يكتب المعلم محوا، أو طلاسما، ومثل الشيء اليسير، أو يرقى على دواء، أو يقرأ كتب الأثر إذا كان الأولاد يدرسون، فيعجبني أن يشترط ذلك عند الدفع بمال المدرسة لأنه يكون الحكم عليه عند الدفع على ما شرط من
الشروط الجائزة
ولا يعجبني حبس الصبي في صفه، أو قنت إذا فسد لأن ذلك يخاف عليه من الضرر، وأمره لهم ليقرئ الصغير الكبير، إذا كان كذلك عادتهم، وكسر المزار والقيسان وآلة اللعب مخافة التلهي بها عن القرآن، وكسر الملاهي التي
يلهون بها، ولا نفع فيها إلا اللهو، فسمعت أن بعض المسلمين يفعل ذلك ولا يضيق ذلك عندي على نظر الصلاح، وأما أمره لهم أن يعلموا غيرهم قراءة أو كتابة، ولا يضيق ذلك إذا رأى في الصلاح للمعلم والمتعلم. ولا يلزمه لمن لم يحضر منهم، وإن كان استؤجر بأجرة لتعليم خطا وأدب فلم يحضر الصبي الذي استؤجر على تعليمه حتى يعلمه ما استؤجر عليه، لم تكن له عندي
- 154 -