الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٥، عرض هذا على الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله، فقال: لم يبن لي إلا
أجرة صوابه. والله أعلم.
مسألة:
وفي رجل يعلم الصبيان القرآن والأدب، من غير رأي آبائهم، ولا أذنوا له، ولا حجروا عليه، هل عليه ضمان، أم لا؟
قال: إذا لم يشغلهم عما أعود عليهم في عاجل صلاحهم، فلا ضمان عليه، وهو مأجور في ذلك، قلت فإن جبرهم على تعليم القرآن والعلم والأدب، وقهرهم على ذلك من غير رأي آبائهم ولا إذنهم، هل يضمن، وأمره لهم، لم يتولد من تعليمه لهم من محو ألواحهم، وإصلاح أدويتهم، والخروج في ذلك العمل، هل عليه فيه ضمان؟ قال: لا وهو مأجور إن شاء الله. ما لم يبن تعطيل مصلحة هي أولى من
ذلك
قلت: فإن جهل أمر مصلحتهم، ولم يقف على ذلك لشيء غاب، وألزمهم التعليم هل يكون ضامنا لذلك أم حتى يعلم هو أنه حبسهم عن شيء يكون أولى لهم من التعليم في وقتهم؟
قال: إذا كان ظاهر أمرهم الاستغناء عن القيام بمصلحتهم في ذات أنفسهم مما هو أعود عليهم، فهم على حالهم حتى يعلم غير ذلك. وإن كان ظاهر أمرهم التفرغ عن مثل ذلك في مصلحتهم إصلاح لهم، وكانوا من أهل ذلك من القيام بأنفسهم لم أقدم الاشتغال بأنفسهم لمصلحة غائبة، وترك مصلحة حاضرة
قلت: وما يكون من أمر مصالحهم التي يلزمه ضمان جبره لهم على
التعليم في تركها؟
قال: أما الضمان فلم أقل بلزوم الضمان في القيام بمصالحهم من التعليم
-
100.
-