الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥٦والأدب. إلا أني أقول إذا كانوا ممن يقوم بأمر معاشه وصلاح حاله بنفسه في ضيعة يعودها نفعا، ويخاف في تركها الضرر، أحبت أن يكون ذلك أولى. إلا أن يقام بمصالحهم والاستحباب في الصلاح لا ضمان فيه. ويرجى فيه الثواب ما لم يقع تعطيل أو ضرر بين. والله أعلم.
مسألة:
وفي المعلم إذا قال لآباء الصبيان وأمهاتهم أو من يقوم بأمرهم أنه يأخذ منه
كذا وكذا من الدراهم والتمر والحب على الشهور أو الثمار، هل يجوز؟ قال: إذا قاطعهم على تعليم القرآن، ففي أكثر القول، لا يجوز، ولا يثبت، ولو قاطعهم على شيء معروف بأجر معلوم إلى أجل معلوم، وذلك باطل. فإن عنا معهم في غير تعليم القرآن كان عليهم أجر مثله في ذلك
المعنى. وإن قاطعهم على التعليم ولم يقاطعهم على تعليم شيء معروف.
فذلك مجهول وله أجر مثله
•
6
وإن قاطعهم على تعليم الكتاب أو الحساب أو شيء من الآداب بأجر معروف إلى أجل معلوم، فذلك ثابت عليهم ولهم. وأما إذا قصر عما يلزمه وفد عن شيء قد ثبت عليه، فإنه يترك من ذلك بقدر ما قد قصر. أو يستحل من قد لزمه الأجر في ذلك. والله أعلم
مسالة الرغومي:
وفي أهل بلد أقاموا رجلا يعلم أولادهم، ودفعوا له بمال المدرسة، ثم أن أحدا من الجماعة لم يرض به، ما ترى في ذلك؟ وإذا لم يكن معروفا أن التعليم يكون في موضع معروف، إلا أنهم يعلمون في مسجد، ويعلمون في غيره في سائر الأوقات، إذا مات أحد وحضروا في المسجد للتعزية، علموا في غيره أين يكون إذا لم يكن معروفا أن التعليم في موضع كذا؟
-101 -