الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢-
234
-
يحب
مسألة: وسألته عن الرواية التي قيل فيها إذا أنعم الله على عبد نعمة أن يرى أثرها عليه، وما معناها؟ قال: معناها أن يكون الإنسان على ميسرة ولا ينعم على نفسه، ولا على عياله مخافة النقصان وأما إن ترك التلذذ رغبة في آخر ته و تزهد أفلا يضيق عليه ذلك. والله أعلم.
مسألة: وقيل صحة البدن من المعاصى خدعة، وحلول النعم على] المذنبين عقوبة. و من كتاب غرائب الآثار: وقيل من أعطى الله، ومنع الله، وأحب في الله، وأبغض في الله فقد، استكمل الإيمان. والله أعلم.
<
له
مسألة السيد مهنا بن خلفان - رحمه الله - وما سألت عنه من قبل، من حضره وقت صلاة مفروضة مع عدم تعذر علم وجوبها عليه، تقوم الحجة عليه بكل من عبر له وجوب ذلك من الناس؟ أم بالثقات دون غيرهم؟ فالذى عرفنا أن ما تعبد الله به عباده مما له وقت يفوت وقد حد به، وذلك مثل الصلاة المكتوبة، وصوم شهر رمضان وما أشبههما. فكل من عبر وجوب ذلك يكون حجة عليه، كان المعبر له ثقة أو غير ثقة، عالما أو ضعيفا، مؤمنا أو كافرا. فإن جهل الحجة. ولم يقبلها ولا عمل بما قامت عليه لم يعذر بذلك، بل يكون هالكا مقطوع العذر. والله لله أعلم. مسألة الصبحى: فيما معى أن قول القائل توكلت على الله جائز. ولا أعلم في ذلك اختلافا. وأما اتكلت على الله، فمعى أن هذه اللفظة تخرج على حكمها من المتشابه عندى، فيخرج عندى فى بعض التقول إنها بمعنى توكلت واستسلمت، فإذا ثبت ذلك كذلك، فيجوز عندى قول القائل: اتكلت على الله، ومعى أنه قد قيل بذلك فى حكم اللغة، ويخرج عندى في بعض القول إنه لا يجوز أن يكون توكلت، لأن الاتكال على الشيء هو الاعتماد عليه في عرف اللغة، وهو الاستناد على الشيء والتثبت عليه، فعلى هذا المعنى لا يجوز ذلك على الحقيقة عندى: انكلت على الله، ويخرج جواز ذلك على المجاز في جنب الله، ولا يضيق ذلك لأن الخلق كلهم معتمدون على الله، ومتوكلون
عليه، معنى إسناد أمورهم عليه فى الحقيقة و إن خرج على معنى المجاز
6