الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٣أنها كذلك، وما صح منها لا من العام لمن لم يصح عنده في بعضها أو كلها وإن أطلق في ظاهر عمومه فإنه لا يصح في دهره ولا في يومه إلا بما أفدناه تخصيصا له بما قيدناه، فيما جهل ربه لا ما عداه. إذ لا يجوز في كل يد إلا ان أولى بما في يده فيما له في الحكم وعليه، حتى يصح أنه لغيره عند من معه دون من لم يصح عنده، وإن علمه من سواه، فليس له ولا عليه من علم غيره شيء في مثل هذا. وما ظهر مواته جاز لمن أراد أن يعمره إلا لصحة تمنع منه لتقدم حياته أو ما يكون في يوم من مانع الجوازه في خصوص أو عموم بإجماع أو على رأي في موضع لزومه وإلا فهو على ما به من الاباحة. وعلى من ادعاه أن يظهر ما تقوم به الحجة فيه وإلا فلا تسمع دعواه بلا فرق في شيء من هذا. وما أشبهه من أتاها في كبره، أو نشأ فيها في صغره، إلا بما يوجبه الحق في هذا وذا لأنهما في الحق بالسواء. ولا أعلم في هذا كله أنه مما يختلف بالرأي في عدله، إلا أن المباح على أصله حتى يصح فيه كون نقله إلى ما يحرم في الاجماع. أو على رأي في موضع جوازه عليه في تحريمه، وحله، ولن يجوز أن يصح ذلك في مثل هذا إلا بحجة تقوم به من خبرة وإقرار وبينة، أو شهرة وإلا فهو من الحلال لمن لم يصح معه ما يمنع من جوازه في الحال
•
وليس بين المباح والمحجور منزلة ثالثة في شيء من الأمور لأنها إما حلال وإما حرام، في الرأي أو في دين الاسلام. لكن قد يكون فيقع بينهما شبهات تمنع من أن يحكم فيه بأحد الأمرين فيكون الوقوف من أمره على حال، في حق
من خفى عليه لما به من أشكال، حتى يصح أمره، فيحل أو يحرم في الحين وما صح فيه أنه من الغائب فهو المجهول، ويجوز لأن ينتفع به الفقراء غلة، أو لأن يجعل في عز الدولة في بعض القول، لا في رأي من يذهب في أصله إلى أنه بعد إلى أهله، فيمنع الفئران ينتفع منه بشيء إلا عن رأيهم، وقد عدموا
163
-