الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٨من يجيزه فيثبته له، وعليه فالثمن في ضمانه، ولا يجوز له أن يؤديه إليه، فإن فعل لم يجزه وبقى عليه، فإن كان عن جهل جاز له أن يرجع فيه. إلا أن يكون أمينا، فيلحقه من قولهم الاختلاف في الاجتزاء به عن الغرم، ويخرج في الرجوع فيه بمعنى الجهل فيه وعليه معنى ذلك على هذا الرأي وإن لم يكن كذلك لم يجزله، ولم يجزه إن كان فعل ذلك على حال، لكن ذاك ليعرضه له بالطنا قد لزمه على ثبوته القيام به مع القدرة. ولا براءة له مما دخل فيه إن لم يكن المستطنى ثقة من المسلمين حتى يصح معه بلوغه إلى ماله فيه وجه خلاص. وعلى هذا فينبغي له مع المكنة أن يأتيا فيه ما يكون فيه خلاص لهما. وإن لم يكن فعلى المستطنى أن يتولى خلاص نفسه. وعلى ثبوته، وجوازه في موضع الانفاق أو الاختلاف على قول من أجازه، فليس له فيما فعله الجماعة من دفع
الثمن إلى غير الأمين، وجه خلاص لهما حتى يصح معهما أنه قام بجميع عليه، فاستحق ذلك، فعسى أن يكون على وصمه.
ما
وأما دفع تلك الغلة إليه فكأنه لبعد، لأنها حق المستطنى على جوازها
6
له، والثمن بعد عليه، وعلى قول من لا يجيزه في هذا الموضع فهو باطل وليس على المطنى غرم ما يعمله المستطنى فيه من شيء يلزم فيه الغرم، أكل له ولا غيره، بعد حجة العلم في المال عليه أنه لغيره في أكثر ما يخرج فيه لأنه يغره فيرجع بالحق عليه. بل المستطنى هو المأخوذ به لأن ذلك من الطاني ليس له شيء، فلا حجة له به، ولا فيه
•
وإن كان وقوع الطناء لا على عدل السعر في القيمة أو أنه قبل محل جوازه أو كان هنالك مانع بالحق من جهة الجاعل له أو غيره فهو باطل على حال والجواب فيما يأتي فيه المستطنى من شيء يلزم فيه الغرم، قد مضى أن يكون عليه، وعسى أن يلحق المحتسب على هذا من أمره معنى الاختلاف في ضمانه، إن هو أشبه الأمر لمن لا سلطان له عليه إلا في موضع ما يكون حجة
-17 A-