الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩للمستطنى في جوازه له لخفاء أمره عليه في نقص القيمة عن عدل السعر في الحال، أو يكون هنالك قد غره وليس عليه أمره بمعنى يوجب عذره، فإنه يضمن لما قد أتلفه المستطنى قبل أن يخبره بالرجوع، فيقيم عليه الحجة، وليس عليه فيما يأتي فيه من شيء بعد قيامها عليه من هذا الوجه شيء على حال، إلا ذلك في موضع ما يخرج من بمعنى الدلالة لمن يلزمه بها معه الضمان وإن رجع عليه، ولم يكن شيء من ذلك، وترك المستطنى المال، فلم يعرض له بشيء يلزمه فيه الضمان في هذا الموضع، أو في موضع ما يختلف في جوازه وثبوته على قول من لا يجيزه، فلا عليهما من فعل غير هما من الجماعة شيء إلا ما يكون على القادر من إنكار غير الحق على ظهوره في الدار، أو يكون ممن يلحقه الخطاب به في الجملة فيترك في موضع لزومه حتى يضيع لا لعذر، فعسى أن يلحقه في ضمانه معنى الاختلاف. ومن الضياع أن يدفع إلى غير الأمين على أنه له بالتعليم حتى يصح معه أنه استحق ذلك لقيامه بما عليه
،
فعسى أن يسلم. والعاجز عن القيام به أو بإنفاذه في محله غير داخل معهم في الخطاب لعجزه ولا غرم، ولا لائمة، ولا إثم على من أوجب الحق عذره في مثل هذا وما أشبهه، وعلى كل حال في الغلة فكأنها بالطناء في موضع الاختلاف في جوازه وثبوته لابد وأن يخرج بالمعنى فيها أنها تبقى على ما هي عليه من قبل في الرأي، فيلحق أخذها على قيامه بالذي عليه فيها. والدافعين له إياها على هذا مثل المستطنى لها على تركها، ورفع يده عنها بعد ذلك لأنها على قول من أجازها للمستطنى، فهي ماله عليه القيمة
وعلى قول من لا يجيزها فهي على حالها للمدرسة، فكيف لهم بالخروج، من الاختلاف على هذا من أمرهم فيها إلا وكل من لزمه الضمان لها منها ومن مالها، فلا خلاص له إلا بأدائه، فيما هو له بالعدل، أو إلى من يكون
- 199 -