الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٢الحال أو غيره من الموانع، له من إنفاذه فيما له معنى الاختلاف في جوازه فيصح إن كان في ثمنها بالعدل من قيمتها في الحال ما يأتي على قيمته ما قد لزمه، وخرج ذلك على معنى الصلاح، فوافق في حاله ذلك العدل في الأمرين على معنى قول من يخرج جوازه على قياد معنى قوله. فإن زاد في القيمة، على مقدار ما عليه، فمن عنده لا غير إذ ليس عليه من الزيادة شيء
وعلى قول من يخرج في هذا على معنى قوله، حجره، فلا يجزيه. ولو زاد ثمنها في المقدار على ما قد لزمه، وكان فيما يحضرني هو الأصح على ما أرى فيه، ومن توسع بالأول بعد أن يكون رآه لنفسه موضع خلاص من ذاته أو بغيره ممن يكون له حجة وأنه نزل إلى التحري فأداه إلى ذلك جهده، لم نقل في الواسع بخروجه من الصواب في موضع ثبوته. وإن كنا نميل إلى أن العمل بالثاني أولى لكونه أقوى فإنه موضع رأي وعلى كل حال فلا يبين جوازه في موضع الحاجة إلى التعليم به مع وجود من يقوم به فيها، ممن يجوز أن يؤمن على ذلك، أو الحكم عليه بالمنع ممن يلزمه، ثم حكمه
ومتى صح معه أنه قد أتى من هذه النخلة
من الغلة، ما يأتي في مقداره
على ما قد لزمه من غلة ذلك المال، وأنه قد أنفذ على وجه العدل فيما قد جعلها
له قد لزمه، ففي قول المسلمين ما يدل على أن يجزيه
كذلك إن بلغ إلى من يجوز أن يؤتمن عليه، على أنه لما هوله، وصح
معه ذلك على قول، إن لم يكن ذلك من جهة الحاكم، أو من يقوم فيه بالعدل
مقامه فينظر في ذلك. والله أعلم.
مسألة من كتاب القاضي:
في رجل فقير نبت نخل السبيل فاحتسب لها وسقاها، وادركت في يده
فجاء فقراء آخرون فوضعوا أيديهم وترافعو في ذلك، كيف يحكم الحاكم بينهم؟.
-
172