كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٥

لأهل محلة، وهو وقف، فلا يجوز لغيرهم أن يشوى، وإن كان في موات وأحدث قربه منازل، واضرمت النار بالمنازل أو بأولها، فالضرر مصروف، لأن النار حدث ثاني، وإن كان سنتهم يجعلون على كل شواء شيئا معلوما لما يحتاج إليه، فلا يجوز لأحد أن يخلط شواه مع غيره، وان جعل على الخصفة، فجائز، والله أعلم.

مسألة الشيخ سليمان بن عبد الله الكندي:

في وكيل وقف لقوم تجرى غلته على الاحياء منهم، ومن مات منهم ذهب سهمه هل لهذا الوكيل أن ينفذ من غلته في إصلاح أصله. وإن اعتراه خراب ببعض الآفات النازلة من سيل أو غيره، واحتاج إصلاحه جميع غلته، أله وعليه القيام بذلك بما يحتاج له من الغرامة، وإن كره من لهم الغلة أو بعضهم، وغيروا على الوكيل، ألهم ذلك، أم لا؟

قال: عندي أن ذلك الوقف لا يجوز ترك عمارته التي يخاف في تركها تولد الضرر على الأصل، ونقصان الغلة، فلا يجوز أن يترك ضائفا خربا من قبل النازل به من الآفات، وهذه عندي داخل في النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى أنه قال: «نهاني ربي عن ثلاث، عن القيل والقال، وإضاعة المال، وعن مالا حاة الرجال». وهذا مال جعله من جعله لمن جعله له وقفا ومأكله، وليس للكاره لذلك حجة، ولا منع عن القيام بذلك ممن قام به فيما يبين لي. والله

أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: رحمه الله

فيما مال مدرستين، مال كل واحدة لا يقيم معلما يعلم فيها سنة، هل

-

1750