كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

يفسل مال المدرسة ويعمره، أيكون ذلك من مال المدرسة، ولو كره ذلك المعلم، أم لا؟

قال: لا يلزم المعلم أن يأخذ من ثمرة مال المدرسة للفسل والعمارة إذ المعلم قد استحق ثمرة مال المدرسة بتعليمه القرآن فيها، فلا يلزمه أن يأخذ من ثمرة مال المدرسة شيء لعمار المدرسة إلا برأيه ورضاه، وأما إذا لم يكن للمدرسة معلم، فجائز أن يعمر من مال المدرسة الذي موصى به للتعليم من غلة مال المدرسة كمثل مال الفطرة للفقراء يصلح من الغلة، ولا يجوز أن يعمر مال المدرسة الذي موصى به للتعليم من ثمرة نخلة مجعولة لصلاح المدرسة، ولو كانت غلته فاضلة من عمار المدرسة. والله أعلم.

مسألة:

وفي اليتيم، هل يجوز لمن يعلم القرآن، ضربه ضرب الأدب بغير إذن وليه، أو بإذنه، أم لا؟

قال: يجوز له ضرب الأدب، وهو غير مؤثر إن لم يكن له ولي، وإن كان له ولي فلا يضربه إلا بإذن وليه. وكذلك الصبي الذي له أب، لا يضربه إلا بإذن أبيه. ولا يكون ضرب الأدب إلا مؤثر. وأما الضرب المؤثر فلا يجوز.

والله أعلم

مسألة: عن الشيخ بن أحمد الأزكوى: رحمه الله

وفيمن جاءه رجل فقال له إن فلانا يقعد طويا للمدرسة، وفلان ذلك وزير الجبار، فكتب هذا كتابا للوزير، ورد له جوابا ما كتب له في ذلك، فزرع هو ومن جاء شيئا من الزراعة، وأراد هذا الكاتب الخلاص، ما يلزمه في

ذلك؟

- IW-