الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧٨قال: إن كان هذا الزرع زرع المال من قبله أو من قبل غيره بقعادة من
الجبار أو من غير قعادة، فعليه الخلاص مما صار إليه من حصته. إلى من
استحق تلك المدرسة من المعلمين يوم زرعها، لأنها أجرة متروكة، لمن يعلم.
،
وإن لم يكن ذلك اليوم في المدرسة من يعلم، فيعجبني أن يرد على الأصل، ويكون لمن يعلم بعد ذلك
وإن رد ذلك في صلاح مال المدرسة، وكان هذا الذي يعلم ينتفع بمال المدرسة كما ينتفع غيره ممن قبله من المتعلمين كان ذلك أحوط، وأقرب إلى
الصواب. والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
وإذا وقف المعلم عن التعليم بما شرط عليه من غير عذر، فالذي حفظته من آثار المسلمين أن الأجير إذا لم يتم ما استؤجر عليه، فلا أجرة له، وهو أكثر القول. وقول له أجرة ما عمل، وفي موضع. وأما إذا وقف بسبب عذر فله بالحساب والأجرة، وأما إذا كان البيدار صبيا فوقف الصبي من العمل، فالذي يعجبني من القول، وأقول به، وأراه صوابا أن يكون لهذا اليتيم بقدر ما عمل إن كان عمل في هذا الزرع قدر نصف عمر الزرع، فله نصف عمله، وإن كان عمل فيه ثلث عمر الزرع، فله ثلث عمله، وعلى هذا الحساب يكون لليتيم مخالف للبالغ. والله أعلم
ومنه، والمعلم في المدرسة بغلة أموال المدرسة التي أوصى بها، لمن يعلم القرآن في المدرسة أن يعلم سنة استحقها، عبت النخلة أو عطبت، أو أخلت قليلا ولا شيء على من أدخله فيها لأنه دخل في ذلك بعلم، وكذلك من أوصى بنخلة لمن يصوم عنه شهرا، فاستأجر الوصي أو الورثة رجلا يصوم
178