الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤236
ابن عباس في تفسير: قوله تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربتكم) (1) أى اتبعوا ما أنزل إليكم من الكتاب والسنة
مسألة: ابن عبيدان، والمرأة الأجنبية إذا أصابها وجع، اللأجنى أن يداويها؟ ويحجمها ويمسها؟ والرجل تفعل له المرأة مثل ذلك عند الضرورة أم لا؟ قال: جميع ما ذكرته جائز عند الضرورة إلا أنه يستحب أن يكون عند المرأة أحد من أوليائها، إذا أراد أن يداويها الرجل أو يحجمها إن أمكن ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما الفرق بين المداراة والمداهنة؟ قال: إن المداهنة كل شيء ينقص من الآخرة، وأما المداراة الذي ينقص من أمر الدنيا فيحتمله، وأما الذي يظهر لأحد محبة وليس فى قلبه، فإن كان ذلك لا يلحقه في أمر دينه فذلك مداراة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وللمرأة أن تقرأ القرآن والأثر جهرا ولو كان بيتها بقرب طريق. وأما رفع صوتها بغير ذلك فذلك مكروه لها، وهى مأمورة يخفض الصوت. والله أعلم.
مسألة
: من بعض الكتب إذا سألك سائل عن معرفة الله تعالى وتوحيده،
فيقول لك من أين تعلم أن لك إله وأنت تعبده؟ فقل من قبل أنى أرى نفسي مخلوقة متبعضة محدثة، فعلمت أنها مخلوقة، ولا يكون المخلوق إلا بالخالق. فإن قال لك: من أين تعلم أن نفسك مخلوقة؟ فقل من قبل ما أجد في نفسى من الحالات المختلفات، والتحويل والزيادة والنقصان التي لا أستطيع أن أردها عن نفسى من الجوع والعطش اللذين معهما الغلبة، والأوجاع اللدان معهما القهر والعسر، والنوم والكسل اللذان معهما المفلة والسهو، وأشباه ذلك من الحال التي لا أستطيع دفعها عن نفسى، إلى كل ذلك مغلوبة
(1) من الآية رقم 3 من سورة الأعراف.