كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

237

-

J

مصنوعة، ولا يكون مغلوبا إلا بالغالب، ولا مقهوراً إلا بالقاهر،. ولا مصنوعاً إلا بالصانع. فإن قال لك الطالب: قد ثبت لى حجة لا أستطيع أن أخالفك، فأخبرني أهو قادر أم غير قادر؟ فقل له: هو قادر، ولا يكون إله إلا قادراً. فإن قال لك من أين تعلم أنه قادر؟ فقل من قبل نفسى إذ رأيتها مقدورة. فإن قال لك: من أين تعلم أن نفسك مقدورة؟ فقل: من قبل أنى أجد كل عضو منها على حده، لا يعمل عمل صاحبه، فالعينان لا تسمعان، والأذنان لا تبصران، والفم لا يشم، والأنف ليس معه مذاقة، فقدر العين للبصر، وقدر الأذن للسمع، وقدر الفم للذوق، وقد الأنف للشم، وكل واحد منهما محتاج إلى صاحبه. فبذلك عرفت أن نفسي مقدورة ولا يكون مقدور إلا بقادر، فإذا عرفت ذلك فقد عرفت أن الله قادر. فإذا قال لك الطالب: قد قدرتى بأن إلاهك قادر، فأخبرني من أين تعلم أنه واحد؟ فقل: من قبل أنه لا يكون قادراً إلا واحداً. فإن قال لك: من أين تعلم أنه لا يكون قادراً إلا واحداً، فقل: إنه لا يكون الواحد إلا غالباً، ولو كان اثنين لم يكن قادراً لأنه إن أراد أحد القادرين أن يغلب فهو عاجز، والعاجز ليس بإله فذلك علمت أنه واحد. فإن قال لك: من أين تعلم أنه سميع؟ فقل: من قبل أنه لو لم يكن سميعاً لكان أصم والأصم لا يكون إله. فإن قال لك: من أين فإن قال لك: من أين تعلم أنه عليم؟ فقل: من قبل أنه لو لم يكن عليها لكان جاهلا، والجاهل لا يكون إله. فإن قال لك: من أين تعلم أنه عدل؟ فقل من قبل أنه لو لم يكن عدلا لكان جائراً، والجائر لا يكون إلا. فإن قال لك: من أين تعلم أنه رحيم؟ فقل من قبل أنه لو لم يكن رحيماً لكان فظا غليظاً على المؤمنين.

،

مسألة الصبحى: تعويذة: أخذتك بالله يا سارق متاع فلان بن فلان أن ترده إليه جلباً جلباً، سريعا عاجلا، أيجوز هذا؟ قال: فعندى أن هذا جائر ومعناه: أخذتك بقوة الله وقدرته، الذى لا يفوته هارب، ولا يعجزه

غالب. والله أعلم.