كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٠

للمتورع إذا أقتعد أو اشترى شيئا من ماء هذا الفلج زراعة حصته، وزر

أم لا؟

قال: إذا كانت القسمة صلاحا لليتامى والمساجد، وهكذا أدرك الآخر الأول في كل سنة يقسم فلا أقدر ألزم من زرع في نصيبه ضمانا لاحد وان كانت غير صلاح وفيها غبن للايتام والمساجد، فيعجبني للمتورع أن يتخلص بقدر قعادة الارض التي زرعها. والله أعلم.

ومنه، وفيمن لزمه ضمان من ماء يسقى به مال للفقراء، أيجوز له أن ينفذ ما لزمه من الضمان على الفقراء، مثل ما ينفذ الغلة عليهم، أم لا ينفذ ذلك إلا في شرب المال الذي ذكرته على أحد من الفقراء، فانه يخربه على

قول، ويعجبني أن ينفذ ذلك في شرب المال الموقوف. والله أعلم

•

ومنه، وإذا فضل تمر الفطرة هل يجوز أن يباع ويجد ربه مال الفطرة؟ قال: في ذلك اختلاف، واكثر القول أن الأموال الموقوفة، لا يجوز الفسل من غلتها، ولا اصلاح شيء من الأصل، ولعل بعضها إذا كان في ذلك صلاح، وكانت الغلة فاضلة، يجيز ذلك. والله أعلم

مسألة: الشيخ ناصر بن سليمان:

في والي الامام إذا قال له الامام أني أريد أن أقيم العدل بالبحرين، فسير

إليها وبعث. معه سيرة من عساكره المنصورة، وأمره بحوزها وأخذها من يد أهلها رضوا أو كرهوا، فما الذي يجب لهذا الوالي وعليه؟

قال: فعلى الوالي إذا أمر عليه إمام المسلمين التلبية بالسمع والطاعة والنصرة له، ولمن أولاه من المسلمين على إظهار كلمة العدل، والقتال على مخالفتها من جبابرة أهل القبلة وغيرهم، إذا رجى الامام نفعا، المحاربة وصلاحها، وان رأى الكف أصلح للمسلمين ولبيت مال المسلمين، ودخل في

-

180

-