الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١ذلك بنظر أهل البصر فلة نيته وله الأجر والثواب في كل الوجهين
قلت: فان قدم إليها بمن معه من السيرة، هل له عليه دعوة على أهلها وما تكون الدعوة، وما صفتها، قال هو أن يدعوا الداعي الى طاعة إمام المسلمين، والرجوع إلى الحق، والدخول في الاسلام، وقال من قال: لا دعوة لمن عرفها من أهل القبلة والتوحيد. واكثر قول المسلمين رحمهم الله، لا قتال إلا بعد دعوة من الامام، أو من قائد سيرته، أو ممن قام لله محتسب لاظهار
كلمة الحق
•
قلت: وان كان فيها قلعة أو حصن، فإذا أراد هذا الوالي أن يأخذ هذه القلعة والحصن منها، وقصدها على ذلك بمن معه، واحتج على من فيها، أو على من هي بيده، أو معروفة بيده أن يسلموها له، فأبوا، فهل يقوم ذلك مقام الدعوة، ويحل له قتالهم على ذلك، إلى أن يأخذهم، أم لا؟ قال: نعم، هذه دعوة، وتقوم الحجة على من بلغته، لأن الجبابرة ليس لهم حجة في معاقل المسلمين. . إذا ظهر عدلهم عليها، وأرادها مريد بذلك، فذلك مال المسلمين الذين ينطقون بالحق وبه يعدلون
•
قلت: وان أخذها أو الحصن الذي بها، فما يكون حكم هذه القلعة أو الحصن وهل له تمليكها أو أخذها لدولة المسلمين، وان يحتموا فيها، ويسكنوها ويدفعوا عنها من بغى عليهم فيها؟
قال: فإذا كان الحصن الذي تأوى به ويحتموا الجبابرة فيها، وكان
،
الغالب من أمرها، انها كلها من الغوائب، وصارت في يد الامام وحمايته فيجوز للمسلمين الذين جعلهم الامام أعوانا له أن يسكنوا فيه، ويتر فقوا أو يحتموا، أو يدفعوا عنه الظلم، والعدوان ممن بغى عليهم، وكذلك إذا غلب من أمرها أنها من الصوافي لأن الصوافي أحكامها، إلى الامام تصير الى مايراه في عز الدولة
IAI-