كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٢

قلت: وما حكم البحرين المذكورة من هنا عندك، أهي صافية أم هي

ملك لمن هي بيده، وما يفعل الوالي في احكامها، وما يلزم فيها إذا ابتلي بها؟ قال: إن الخادم ليس له قول في البحرين، إلا ما نطق به الأثر، ووصل

به الخبر، أن الحسا، والقطيف هما من الغوائب، ووجدنا أن القطيف هي البحرين، والبحرين هي القطيف، وقيل انها من الصوافي، والصوافي اكثر الأخبار التي جاءت فيها عن اصحابنا والمتناهي إلينا، انها كانت لقوم من أهل الكتاب كانوا نصارى، فبعث اليهم أبو بكر عامله، أن يسلموا أو يأذنوا بحرب أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو أن يجلوا عن أموالهم، ويجعلوها للمسلمين فعجزوا عن المحاربة، واعتصموا بالكفر، وامتنعوا عن الاسلام، وأفتدوا بأموالهم، واختاروا تركها

وقال من قال بعدل: فاذا أخذها ونشر فيها عدله، فعلى الوالي اتباع كلمة الامام وامتثالها، والقيام بالعدل فيها، والذب عنها عن الباطل والبغي والتعدي، ووضع غلتها حيث يأمره إمام المسلمين في عز دولة المسلمين وكسر شوكة المبطلين. والله اعلم.

مسألة: عن الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:

في أرض وقف لأهل تلك البلد لا تغل إلا شيئا يسيرا، واراد جبهة البلد أن تبنى في هذه الأرض بيوت وتقعد للوقف أو البناء يكون بقعادتها كذا كذا سنة على ما اتفق، ينفقون الذين يبنون في هذه الارض هم والوكيل وبعد ذلك

تكون القعادة على يزيد في القعادة، إن كان الذين بنوا البيوت أو غيرهم ورأى جبهة البلد أن في قعادة البيوت توفيرا للغلة أكثر من غلة الارض هل يجوز البنيان في هذه الارض، إذا كان في النظر أنه أصلح للوقف وأوفر للغلة؟

- 182 -

-