الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦238
-
مسألة في التوحيد: أولها منقطع، ولا يوصف الله بالقيام ولا بالقعود، ولا الكسل ولا التوانى، ولا الخلوة ولا الفترة، ولا السهو ولا الغفلة،
•
ولا اللهو ولا الشك، ولا الجهل ولا الندم، ولا النطق ولا السكوت ولا يوصف بالملل والسامة: وكثير مما وصف به نفسه لا يدخل في أسمائه الحسنى، وإن كان الفعل مضافاً إليه من ذلك لا يقال: إنه زرع ولا زارع، ولا مكر ولا ماكر، ولا ماهد ولا مهاد، ولا مشر ولا مقترض، ولاجلد ولا لحاء، ونظائر هذه الأسماء. ولا يقال ليس وراء الله مننهى لأنه ليس له وراء ولا قدام، وبكره أن يتمال: لا، والحمد لله، ولكن يقال: لا، ولله الحمد. ولا يقال،، أجرأ فلانا على الله، لأن الله، أعز من أن يجترئ عليه أحد من خاتمه، ولكن يقال: ما أعز فلاناً بالله. ولا يجوز على الله الأينية ولا الكمية ولا الكيفية، لأن الأينية سؤال عن المكان، فيقال أين هو؟ ومن كان له مكان فله حد، والمحدود مخلوق. و الكمية طلب للعلة كقول التماثل: كم كان كذا وكذا؟ وهذا مننى عن الله تعالى. وأما الكيفية فهى استخبار عن الهيئة والصورة واللون، والله تعالى لا هيئة له ولا لون. وأما الكمية فهى عبارة عن المقدار والعدد، والله سبحانه يتعالى ذلك عن علوا كبيراً، ولا يوصف بكيف وأين وحيث ولم ولو، فمن وصفه أو ذكره بشى من ذلك فتمد طلب ل عياناً ومكاناً وحلولا واستمكانا. و من وصفه بليم فقد سأله عن فعله، و الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. ولا يجوز أن يقال الله لم يزل ولا يزال (1)، حتى يصل ذلك بصفة من الله، ويقال لم يزل الله عالما، ولا يزال (1) عالما، ولم يزل قادرا، لأنه بهذا يصح الوقف التام. ولا يجوز فى الدعاء أن يقال: يا عماد من لا عماد له، وياظل من لاظر له، وياكنز من لا كنز له، وأمثال هذه الأسماء ونظائرها. ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالرانى ويجوز أن يقال رأيت الله يقول كذا وكذا بمعنى أن الله يقول كذا وكذا. ولا يجوز ما أبصر الله بعباده وما أكرمه وما
(1) صواب اللفظ: «ومايزال. .
صفات