الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٢ويجوز له ما يجوز لفقراء كل وطن له على انفراد أوطانه، أم لا؟
قال: إن الاختلاف واقع بين العلماء في الاوطان، قول: يجوز للرجل وطنان وقول: ثلاث، وقول: أربعة أوطان، وأرجو أنه لا يبعد معنى هذا من معنى اتخاذ الاوطان لتمام الصلاة، فعلى قول من يقول إن له اتخاذ هذه الاوطان فأي بلد من البلدان الذي هو متوطنها حضر عند تفريق شيء للفقراء، وهو فقير، فلا يبعد جواز الدفع من حق فقراء تلك البلد. وعلى قول من يرى له اتخاذ هذه الاوطان، لا يجيز له الاخذ من حق فقراء البلد التي يتخذها وطنا. والله أعلم
•
مسألة: الشيخ حبيب: ومن أوصى بنخلة كذا من ماله أيأكل غلتها ماله أيأكل غلتها من شاء الله من الناس، يوم الحج الأكبر، وقفا مؤ بدا إلى يوم القيامة؟
قال: إن هذه وصية ثابتة، وان أكلوا ثمرتها فجائز، وإن اشتر وا بها أو
بثمن غلتها ما اتفقوا عليه من الفواكه والاغذية مما يطلق عليه اسم مأكول من الأكل فجائز ذلك. والله أعلم
ومنه، وإذا وقف أحد شيئا من النخل لشيء من المساجد أو غيرها من
أبواب البر أو للفقراء، أو لعمل خل، أو لأكفان الموتى، أو لزيارة قبره، أو لصيام عنه أيلزم القيام بها الوصي أم الورثة؟
قال قول: أن الوصي عليه القيام بذلك ما دام حيا، وقول ليس عليه ذلك. ويخبر حاكم المسلمين إن وجده، وإن لم يجده فجماعة المسلمين، وليس عليه أكثر من ذلك، وإذا اختلف الجاعل النخل ووكيل المسجد، فقال الوكيل جعلت لكذا، وقال المقر جعلت لكذا، فالقول قول الجاعل لها، وهو أولى بانفاذها، والاحق بالقيام بها، إذا كان مأمونا على ذلك، ويوجد أن الوكيل
أولى منه، إذا كان ثقة مأمونا. والله أعلم
- 192