كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٣

ومنه، إذا أوصى بماله الفلاني تمام اللفظ تنفذ غلته أكلا للفقراء قرية

هذا

كذا بمسجد كذا من قرية كذا وقفا مؤبدا الى يوم القيامة، ثم أوصى ببيع المال بعد موته يفرق ثمنه على من رزقه الله من فقراء المسلمين، من ضمان

لزمه، لم يعرف ربه؟ قال: إن أكثر القول عندي أن الوصية هي الأجرة، والمعمول به، وقول: أن الادلة ثابتة، وعليه للفقراء قيمة المال، كما أوصى في الوصية الآخرة وقول: تنفذ في عز دولة المسلمين، ويعجبني أن تنفذ كما أوصى الموصي. والله

أعلم.

مسألة:

وفي الوالي إذا باع شيئا من صرم الصوافي ما يعجبك، أله أن يجعل ثمن الصرم مثل ثمن الغلة، ويصرفه في مصالح المسلمين، أم يجعله في صلاح النخل المقلوع منها، وماذا يعجبك، وكذلك وكيل المسجد إذا باع شيئا من الصرم، قال بعض المسلمين أن الصرم يكون سبيله سبيل الغلة وينفذ ثمنه فيما تنفذ فيه الغلة، وهذا القول جائز لمن أخذ به، وفيه قول بعض المسلمين، ان الصرم يكون من الأصل، وعلى هذا القول يجعل في صلاح المال المقلوع منه

والله أعلم.

مسألة: الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي: (رحمه الله)

والذي يجوز للفقير زرعه من الأرض لأجل فقره، هل للغني أن يفتعده

منه ويسلم له القيمة؟

قال: قول يحل ذلك. وقول: لا يحل. والله أعلم

193 -

-