الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٤مسألة:
وهل يجوز تعليم المملوك في المدرسة بغير أمر سيده؟
قال: أما الذي لا بد له منه للصلاة، فلا يضيق، وأما غير ذلك فلا
يجوز إلا في الأوقات التي لا تضر بخدمته مولاه في النهار، ويكون فارغا. والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
فيمن أوصى بنصف ماله المسمى كذلك لمن يعلم القرآن العظيم في بلد
كذا وقفا مؤ بدا الى يوم القيامة، وإن لم يعلم أحد فالغلة راجعة للورثة على قسم ميراثه وإذا علم أحد قبل أن يتم المال إلى ادراك الغلة، ليكون له الغلة
ولو لم يعلم سنة، إذا كانت لا تكفي ربع سنة
وان أجر أهل البلد معلما بعد ادراك الغلة للورثة، أم للمعلم؟
قال: إن مثل هذا يجري فيه الاختلاف. قول: ان هذه الوصية ثابتة على الشرط المشروط في كتابة الوصية. وإذا علم أحد إلى ادراك الثمرة فله الثمرة ولو لم يعلم سنة إذا كانت الغلة لا تكفي ربع سنة
وأما إذا استأجر أهل البلد معلما بعد إدراس الثمرة، فالغلة للورثة وقول
أن هذه الوصية باطلة لأجل الاستثناء. والله أعلم.
ومنه، وإذا أوصى موصي بدراهم يشترى بها صرم، ويفسل في مال المدرسة الفلانية، أيكون أجره من تقليع الصرم، ويحفر له، ويفسله من مالك
الهالك أم من دراهم الوصية؟
قال: إن الأجرة من دراهم الوصية. والله أعلم
ومنه، وأما إذا أراد الجماعة أن يشتر وا بهذه الدراهم التي من الغلة
الماضية ماء لهذا المال، الذي موصى بغلته لمن يعلم القرآن العظيم بهذه المدرسة
194 -
-