الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٥إذ لا ماء لهذا المال، فاذا كان الشراء صلاحا جاز ذلك عندي، إن شراء الماء
للمال صلاح. والله أعلم
مسألة: عن القاضي ناصر بن سليمان:
والمعلم إذا اشتغل في يوم من الايام، هل يجوز أن يعلمهم في يوم الخميس أو في يوم الجمعة عوضا عن ذلك. أم لا؟
قال: يرجع ذلك الى سنة المدرسة المتقدمة التي مات عليها الكبير ونشأ عليها الصغير، قال غيره وهو الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، قول الشيخ سعيد ابن بشير الصبحي، يبدل مكان الوقت، وقتا لا يجب عليه فيه التعليم، كالذي لزمه بدلا من شهر رمضان ونحوه، لأن الوقت الذي فات لا يمكن استرجاعه والأوقات الآتية، وجد فيها السنة يعلم فيها لازم التعليم فيها، فكأنه صار هذا شبه بالعدم، والانتظار بالمضمون الى وقت يجوز فيه الانفاذ إن أمكن، يخاف منه الحوادث وكأنه يؤل الي التعطيل والمسابقة في قضاء اللوازم الفائتة هو حسن من القول، خارج في الرأي والنظر على معنى مذاهب
اصحابنا
ويخرج قول الشيخ ناصر هذا أنه ينظر الى معنى السنة في الاوقات التي
يعلم فيها في تلك البقعة، فان كانت السنة في تلك البقعة لا يعلم فيها بالمال
،
الموقوف للتعليم فيها يوم الخميس ونحوه، فكأنه يخرج معناه ان ذلك تبديل كما لا يجوز أن يؤتجر بمالها على الابتداء في تلك الأوقات، كذلك البدل حكمه حكم المبدل منه، وإذا ثبت هذا المعنى فلعل هذا الضمان عليه في ذمته، حتى يتفق وقت لا يعلم فيه مما جرت السنة بالتعليم فيه كمثل المال الموقوف غلته لعمار شيء من المساجد، وقد ذهب عماره، وقد جاء الأثر بتوقيف غلة ماله، إلى أن يقدر الله له عمارا وهو جائز ثابت في معنى الحكم.
—