كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠

مغصوبة وإنها حرام في أحكامها، أم هي لا منها، ولا داخلة في اسمها، وإن كانت من البحرين فهي على من دخلها في فقره، وفي غناه، فنزلها مقيما أو مسافرا أو قربها، فأكل من طعامها أو مائها من فاكهة، ولم يدر حلالها من حرامها، وكذلك ما يكون من فومها، وبصلها، وعدسها، وقثائها، أو فجلها، أو من ثمرة شجرها ونخلها بالبيع والشراء أو بغيره من أنواع العطاء أو ما أشبههما من يد من هو في يده عرفه أنه منها، أو لم يعرفه جهل أمرها، أوصح معه، أيلزمه تبعة وعليه ضمان ما أخذه فأكله وادخره مختارا أو مضطرا لما فعله وإن لم يصح معه ما هي به وعليه، إلا ما وجده في الأثر عمن عنه يذكر من ذوي البصر، أو يكون من الصحة ما فيها رسمه عند من نظر إليه أو سمع به،

ففهمه، وهل فرق بين الباطنة والبحرين في خرابها وعمارها وفي زرعها ونخلها

،

،

وأشجارها، وكذلك وادي القريات، وسيغم والحبى والعقيبة وسلوت وجماح وأمثالهن من البلدان المغصوبة، ومثل أموال النباهنة من بعد أن حكم بها، لاستغراقها في حق من لا يدري من هو، وجميع مالا يعرف ربه كذلك وإن صح أنه في أصله من المغصوب على أهله، أم لا. عرفني في هذا وجه العدل، وارشدني إلى طريقه، لعل أن تؤجر على ذلك؟

قال: قد قيل إن الحساء من البحرين، والقطيف من قراها وهجر اسم لأرضها. والله أعلم. لما هي به وعليه، وأنا لا أدريها في الحين أنها من الحرام لغصب أو غير مما به تحرم في الرأي والدين، إذا لم يصح عندي أنه عرض لها ما يحرمها فزال عنها، أو لزمها، فدام بها عموما لها، أو في خصوص لشيء منها، ولا تؤدي إلى من أمرها، إلا ما وجدته من تحريمها، مؤثرا في غير موضع من

،

ذكرها، لأنها في أصلنا مغصوبة على أهلها، ولكنه شيء لا يقوم مقام الخبرة ولا البينة ولا الشهرة في قيام الحجة على من بلغ إليه، فيما له أو عليه من سماع ولا نظر لما به من أثر لأنه رسم الخبر يخص من صح معه من عمله أو بغيره مما يصح

200