الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠١به في ظاهر حكمه موجب في حقه لحجر البيع والشراء، والأخذ والعطاء في أرضها وأنهارها، ونخلها، وزرعها، وأشجارها، وجميع ما يخرج من غالتها
وثمارها إلا على ما جاز في العدل ممن هي لهم، في الفرع أو الأصل على رأي أو في إجماع أو يضطر في مخمصة غير باغ ولا عاد، فيجوز له أن يحيى نفسه على قصد الغرم لما يأكله منها.
•
كما يلزمه في الحكم لا على الدينونة بلزومه، فإنه مما يجوز عليه في الرأي أن يكون لا شيء فيه موضع الاضطرار، لا في موضع الاختيار، وعسى في هذا كله وما أشبهه مما هو مباح في أصله أن يلحقه مع الرضى من أهله معنى الاختلاف في حله، ممن له الرضى فيما له، لأنه ممنوع منه فيحال دوما لم يصح معه أنه منها واحتمل أن يكون مجلوبا إليها، فلا يدخل في حكمها، وإن وجد فيها، فالاباحة أولى به ما لم يصح أنه منها
وإن صح معه في الغصب أو ما أشبهه أنه جرى في بعضها لا في كلها فعرفه بجده أو جهله، فالحكم بالمنع إنما يكون لمن خص به فيما يصح حرامه على المخصوص لا على غيره من العموم لغيره في المال، ولا لمن يصح معه من النساء والرجال ما به بمنع في الحال، ولا ما احتمل أن يكون من الحلال، وإن
جهله
فكذلك إذ لا يلزمه بالخبرة أن يدع الكل لحفاية عليه من بعد، معه ما به
وقع فلم يعرفه في البلد بحد غيره من الجملة، وإن وافق في الباطن من حيث
لا يدري ذلك الحرام، لا يقصد إليه لعمد، ولا في قلة مبالاة بما أصابه
،
ولا حرج عليه فيه ولا ملام، لأنه مما قد أبيح لدخوله في جملة ما قد أحل منها لمثله، ما لم يصح عنده، أنه من هذا المغتصب على أهله أو ما أشبهه، بما لا يشك فيه، أو لقيام الحجة به، في ظاهر الأمن فيقع الحجر عليه لزوال إمكان الاحتمال إلا لضرورة إليه، وإذن له عمن له في الاذن فيه على رأي من أجازه،
،
201