الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥من
به الحجة من البيئة بالشهرة قطعا فيهما به يشهد عليه، وإلا فهو على حالة كغيره ماله إلا على قول من أجاز للحاكم فيما يصح معه من عمله أن يحكم به فإن له على قيادة في هذا، أن يحكم عليه بالذي يؤديه إليه، وإلا فلابد له في حكمه مع الدعاوي، لما في يده على القول الأول، من أن يكون عن إقراره أو بينة تقوم به في ظاهر الحكم، فتلزم لقيامها من صح معه ما به من شهادتهما ما لم يصح كذبهما، غير أنه ليس كل شاهد، جاز أن يقبل فيكون حجة فيما به يشهد في هذا على الغير حتى يعدل، فان الحجة فيه شاهد عدل ممن يقوم بهما الحجة مع من شهدا معه، على من شهدا عليه لنزولهما في منزلة الحجة، لا ما دونهما في المنزلة، وان كثروا، فزادوا على أهل منى وعرفات في العدد ولا بالواحد على من الأبد، وان بلغ الغاية في الورع، والزهادة، والعلم والعبادة، فصاروا في أوانه أوجد أهل زمانه، فلا حجة به وحده في الاجماع ولا منه في الحكم إلا بآخر معه من ذوي العدالة
وإلا فالحكم على الغير بشهادته وحده في مثل هذا هالكة لا محالة، لأنه مما لا يجوز له، فلا هو أداه فيه لمن أجازه، أو عمل به كذلك من قوله الحرامه في الإجماع وانما يجوز له في مثل هذا أن يقبله فيما يخصه في نفسه لا في غيره لان له في هذا الموضع الخيار بين أخذه ورده، لا في قطع بصدقه ولا كذبه لانه مما يحتمل الامرين على الانفراد، من كل منهما، وإذا زاد الشهود على الاثنين في حق من لم يصح من عمله الذي لا يشك فيه وإذا كان الامر في هذا هكذا فيما يؤديه على وجه الشهادة عن فصيح جنانه، فكيف بما يوجد من نحو هذا، في الدفاتر رقما، أيجوز أن يكون علما أو يقطع به حكما اني لا أبعده، لا بعده من أن يجوز فيه لأنه مما يمكن في الزمان لأن يطرأ عليه من الزيادة، أو النقصان ما يغيره فيحل به عما
لسانه عن صحيح
وضع به.
-1.0 -