الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٦بل لو بقى علي حاله من الوضع لما جاز أن يكون في عدله إلا تذكرة له ولمثله بالقطع لا لغيره، ولا على غيره إلا من صح معه من عله أو بغيره، وإن جاء في الأثر ما به يقوم مقام الخير، فظن من قصر علمه عن معرفة ما أريد به أنه مما يدل بعمومه على ثبوته، وصحة جوازه في هذا الموضع، فليس الأمر على ما
تظنه لأنه على الخصوص بيان ما أريد به لأثباته من الحق من النصوص
•
وأنه ليدل في القول به فيه فهو كذلك لأن له دلالة من نفسه في حق من عرفه، لما به من برهان، وليس هذا من ذاك، وإن صار في رسمه رقما لما أريد به من خير حتما لأنه لأمر الشهادة في شيء، بل لو أوتي به في لفظها أو حكم فيه بحرامه لما جاز لغيره أن يقطع بصدقه، ولا أن يحكم به من خطه وإن سجل عليه من البشر مائة ألف أو أكثر إلا من صح معه، فلزمه أو جاز له أن يستمع لقوله، أو شهادته، أو ما أثبته في قمطرة حكمه
•
وإلا فلا جواز له مع من لم يصح معه من علمه أو بغيره ممن هو حجة له، وعليه بالجزم في ظاهر الحكم لأنه يشبه أن يكون من محرم التقليد، فالواحد فيه وما زاد عليه سواء، ولا فرق عند من أبصر الحق، وعلى هذا يخرج ما جاء في هجر وغيرها، من خبر مودع في أثر بأنها مغصوبة، وانه قد ظهر أمرها على حال فشهر، إذ لا يصح خروجه على معنى الصواب في تأويله إلا على هذا لأن الشهرة تخص وتعم، ولا يجوز أن يحكم بأحدهما في موضع الآخر يعلم، ولا جهل في دين ولا رأي، فإن من لم يبلغ إليه، ولم تصح له، لا حجة له بها ولا عليه لما صح من ثبوتها مع من بلغته حجتها محق في هذا عليه لأن يكون على ما تؤدي اليه بها فعلمه لأن ما خص به الغير لا يجوز، ان يقيمه لا لحجة تلزمه ما قد لزمه حتى يصح معه، وإلا فحكمها، لا تلزم إلا من بلغ إليه علمها، بل لوجاز فلزم في مثل هذا الحرم، على من لم يصح معه الحرامه، على من صح معه بها، ولكنه لا يجوز أن يجرم عليه لما به من الزامه، ما لم يبلغ إليه، كما أنه لا
-1.7
-
-