كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٨

يدر أين صار، فأتى على جميع من بالارض من الناس بالنوع الواحد، وما زاد عليه من الانواع في الاجناس أن لو صح ولكنه في بعده كأنه لم يصح بعد في النظر لما به من الحرج في الدين على من يلي به من البشر.

•

وما جاز على هذا لأن يجوز عليه في ماله، فإن عمه وإلا فلا.

يصح

جوازه

إلا فيما خصه في حاله إلا لعلة تدخل عليه، فتعرفه فيه من بعد أن يحل به ما يستغرقه فيرجع اليه، وإن جاز في ذلك الشيء لأن يخرج من يديه فينتقل الى غيره، فلا سبيل لأن يحكم على مثله بحرامه من يد الغير لا لصحة تقوم ولا دليل يوجبه فيما له من الأمثال، إلا ما تعذر فيه، من كون الاحتمال بأن يكون هو عين الشيء المحرم فيما يمكن في ذلك طنا مجردا لانه يلزم من جوازه فيما يدور لأن يجوز عليه في كل موضع يمكن أن يبلغ إليه أن يكون هو الشيء المحجور، فيضيق في مثله على من رام في الواسع نيله لهذا إلا في واحد من الأمور

حلاله

•

ولكن لا كذلك، فإنه على خفائه عليه، يكون كل واحد أولى بما في يديه حتى يصح أنه لغيره، وإلا فهوله في الاجماع، وما لم يصح من الحلال كون حرامه فهو على أصله حتى يصح حجره في حال مع من صح معه دون من لم يصح عنده، وما صح من أنواعه كون حرامه لعارض دخل عليه فهو على ما به من التحريم حتى يصح كون انتقاله إلى ما كان به من وعلى قول آخر فيجوز لأن يحل فيما فيه احتمل كون رفاله حتى يصح بقاؤه على حاله، وعسى في الذي جاء من الاختلاف بالرأي من قول المتأخرين في البلدان المغصوبة، مثل سيغم، وسلوت، وجماح، فأباحها بعضهم وأجاز فيها الكتابة محتجا بأن كلا أولى بما في يده، ومن قوله فيها أنه يمكن ان قد ردت إلى أهلها والى آخرون من جوازها، فلم ينج إلا كل منها، ولا البيع ولا الشراء فيما فيها إلا أن تدخلها الحلموية، فيحتمل أن يكون من غيرها مما لم يكن على

- Y.A —